621

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
نصب (١)، وعند الفرّاء (٢) رفع وتكون للواحد والاثنين والجميع والمؤنّث، بلفظ واحد، ولا فرق بين وجود الكاف وعدمها؛ تقول: أرأيتك زيدا ما صنع، وأ رأيت زيدا ما صنع، وليست من رؤية القلب، ولا من رؤية العين، ولها في الكلام موضعان:
أحدهما: بمعنى" أخبرني"، فلا تقع إلّا على اسم مفرد، أو جملة شرطيّة ماضية، كقوله تعالى: أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ (٣)، وكقوله:
أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ (٤).
والثّانى: أن يكون بمعنى" انتبه"، كقولك: أرأيتك زيدا فإنّى أحبّه، أى: انتبه له فإنّى أحبّه، وقد يحذف جواب الشّرط تارة للعلم به، ويحذف الشرط ويؤتى بالجواب، كقوله تعالى: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي (٥) فلم يأت بالجواب (٦)، وقال تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ

(١) انظر: البحر المحيط ٤/ ١٢٥.
(٢) انظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٣٣ حيث قال:" وموضع الكاف نصب، وتأويله رفع؛ كما أنّك إذا قلت للرّجل: دونك زيدا، وجدت الكاف فى اللّفظ خفضا، وفي المعنى رفعا؛ لأنّها مأمورة". وقال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٢٤٦:" قال الفرّاء: لفظها نصب .... " ثم قال:" وهذا لم يقله من تقدّم من النحويّين، وهو خطأ؛ لأنّ قولك أرأيتك زيدا ما شأنه، تصير" أرأيت" قد تعدّت إلى الكاف وإلى" زيد"، فيصير ل" رأيت" اسمان: فيصير المعنى: أرأيت نفسك زيدا ما حاله، وهذا محال".
(٣) ٦٢ / الإسراء.
(٤) ٤٦ / الأنعام.
(٥) ٨٨ / هود
(٦) قال الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٧٣:" وجواب الشرط هاهنا متروك. المعنى: إن كنت على بيّنه من ربيّ أتّبع الضّلال؟ فترك الجواب لعلم المخاطبين بالمعني".

1 / 459