617

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
حرف الجرّ ويوصل الفعل؛ فيقال: أنبأته كذا، قال الله تعالى: فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا (١)، وقال تعالى: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٢) ثم قال: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (٣) فجمع بين اللّغتين، ومنه قول الشّاعر (٤):
أدان وأنبأه الأوّلون ... بأنّ المدان مليّ وفيّ
إلّا أنّ هذه الأفعال الخمسة لمّا كان معناها معنى الإعلام، أجريت مجراه فى التعدّي إلى ثلاثة مفعولين؛ تقول: أنبأ الله زيدا عمرا عاقلا، وأعلم الله عمرا بشرا كريما، وحدّثت زيدا عمرا شريفا، وكذلك باقيها، ومنه قوله تعالي:
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ (٥).
الفرع الثّانى: فى أحكامه:
الحكم الأوّل: لا يجوز إلغاء هذه الأفعال في العمل؛ لأنّها إذا ألغيت بقي ما بعدها كلاما غير مستقلّ؛ فإنّه يبقي: زيد عمرو خير النّاس، وليس كلاما.
الحكم الثّاني: لا يصلح دخولها على ضمير الشّأن والقصّة؛ لأمرين:
أحدهما: أنّه يؤدّي إلى أن نعلم غير معلم، والثّانى: أنّه يبقى ما يجب أن يكون مفسّرا غير مفيد، كما جاز ذلك فى باب «ظننت».

(١) ٣ / التحريم.
(٢) ٤٩ / الحجر.
(٣) ٥٠ / الحجر.
(٤) هو أبو ذؤيب الهذليّ. انظر: شرح أشعار الهذلييّن ١/ ٦٥ وانظر: الجمهرة ٢/ ٣٠٥ والتهذيب ١٤/ ١٨٤ والأفعال للسرقطىّ واللسان (دان).
الأوّلون: الناس الأوّلون. أدان: استقرض وأخذ بدين، أو باع بدين، أو صار له على النّاس دين المدان: الذي عليه الدّين، أو هو الذي عليه دين كثير.
(٥) ١٦٧ / البقرة.

1 / 455