607

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
أعطيت" عرفت" معنى" علمت" القلبيّة، لعدّيتها إلى اثنين.
وقد يأتى العلم بمعنى الظّنّ القوىّ، تقول: ما أعلم أن لا يقوم زيد، بالنّصب، ولو كانت القطعيّة، لرفعت، كما قلنا في" حسبت" ومنه قول جرير (١):
نرضى عن الله أنّ النّاس قد علموا ... أن لا يدانينا من خلقه بشر
قال سيبويه (٢): تقول: ما علمت إلا أن يقوم، إذا لم ترد أن تخبر أنّك قد علمت شيئا كائنا البتّة، ولكن تكملّت به على وجه الإشارة، كما تقول: أرى - من الرّأي - أن تقوم.
وأمّا" رأيت": فإنّها تكون بمعنى" العلم، و" الظّنّ"، تقول: رأيت زيدا عاقلا، أي: علمته كذلك، ورأيت عمرا غائبا، أى: ظننته، ومنه قوله تعالى: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا. وَنَراهُ قَرِيبًا (٣)؛ أي: يظنّونه بعيدا، ونعلمه قريبا.
وتكون بمعنى الرأي والإبصار، وتتعدّى إلى مفعول واحد، تقول: فلان يرى رأي الشافعيّ، أى: يعتقده، ورأيت زيدا، أى: أبصرته، فإذا جاء في الإبصار منصوب ثان، وليس تابعا كان حالا، نحو: رأيت زيدا/ قائما.

(١) ديوانه ٢٠٠.
وانظر: الهمع ٤/ ٨٩.
(٢) الكتاب ٣/ ١٦٨.
(٣) ٧٢٦ / المعارج.

1 / 445