526

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
أحدهما: ما جاءني زيد بل ما جاءني عمرو، فكأنّك قصدت أن تثبت نفي المجيء لزيد، ثمّ استدركت فأثبته لعمرو؛ فيكون معنى (١)، ما جاءني زيد بل عمرو: أنّ عمرا أيضا ما جاء، وأنّ الّذي يراد الإخبار عنه بنفى المجيء، إنّما هو عمرو، لا زيد، فيكون الاستدراك في الفعل، وحرف النّفي معا.
والوجه الثّانى: أن يكون المعنى، ما جاءنى زيد بل جاءني عمرو؛ فيكون نفي المجئ ثابتا لزيد، وإثباته ثابتا لعمرو؛ فيكون الاستدراك في الفعل وحده، وهذا هو المشهور في الكلام، والمراد.
ولو قلت: ما قام زيد لا بل عمرو، كان أشبه بالوجه الأوّل وأقرب؛ لأنه يكون المعنى كأنّه قال: لا تشتغل بهذا الإخبار الأوّل، واعتمد على الثاني.
وأمّا «لكن»: فإنّها للاستدراك، وهي تعطف في النّفي مفردا على مفرد، مثبتة للثاني ما نفي عن الأوّل، نحو: ما قام زيد لكن عمرو، فإن دخلت في موجب احتجت إلى جملة بعدها، تقول: قام زيد لكن عمرو لم يقم، ولو قلت:
قام زيد لكن عمرو، لم يجز، ولذلك ذهب يونس (٢) إلى أنّها غير عاطفة؛ لدخول الواو عليها في قولك: ما قام زيد ولكن عمرو.
وقيل: إنّ معناها الاستدراك، والعطف، فإذا دخل عليها الواو، خلصت للاستدراك، وخلص العطف للواو (٣).

(١) في الأصل: المعنى.
(٢) انظر: كتاب سيبويه ١/ ٤٥٣، وتعليق السّيرافيّ بهامش طبعة بولاق ١/ ٢١٧.
(٣) قال الرضيّ في شرح الكافية ٢/ ٣٨٠: «... فالأولى - كما قال الجزوليّ - أنّها في المفرد عاطفة إن تجرّدت عن الواو، وأما مع الواو، فالعاطفة هى الواو، ولكن لمجرّد معنى الاستدراك وفى الجنى الدانى ٥٣٣ أن ذلك مذهب الفارسيّ.

1 / 364