524

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
تعالي: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١)، وقوله تعالي: كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ (٢)؛ فهذا على سبيل الإبهام على المخاطبين، وليس بشكّ؛ لأنّه صادر ممّن لا يشكّ.
وقيل: إنّ «أو» هاهنا، بمعنى «الواو» (٣) وكذلك فى الآية الّتي قبلها.
ولمّا كانت «أو» لأحد الشّيئين، أو الأشياء في جميع أقسامها، قالوا:
زيد أو عمرو قام، ولم يقولوا: «قاما»؛ لأجل أنّ المعنى: أحدهما قام، فأمّا قوله تعالي: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما (٤)، فإنّما جاء على المعنى، كأنّه قال: إن يكن غنيّا أو فقيرا فالله أولى بهذين النّوعين (٥)، وقيل: إنّ هذه الجملة عارضة، وجواب الشّرط: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا (٤).
وقالوا: إنّ «أو» تكون متّصلة، ومنقطعة.
فالمتّصلة: كقوله تعالى: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٦)، قال سيبويه:

(١) ١٤٧ / الصافات.
(٢) ٧٧ / النحل.
(٣) نسب هذا القول إلى الأخفش والجرميّ، وقبل: هو مذهب جماعة من الكوفيين. انظر: الجنى الداني ٢٤٧ والمساعد علي تسهيل الفوائد ٢/ ٤٥٩. هذا وقد ذهب إلى ذلك أيضا ابن قتيبة، قال في تأويل مشكل القرآن ٥٤٤: «... وليس هذا كما تأوّلوا، وإنما هى يعنى «الواو» فى جميع هذه المواضع:
وأرسلناه إلى مائة ألف ويزيدون، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر وهو أقرب، فكان قاب قوسين وأدنى ...». وليس هذا الرأي في معاني القرآن للأخفش، والذي فيه ٤٥٢: «.. وقال: (مائة ألف أو يزيدون». يقول: كانوا كذلك عندهم.
(٤) ١٣٥ / النساء.
(٥) انظر: معاني القرآن للأخفش ٢٤٧ وتفسير القرطبيّ ٥/ ٤١٣ والبحر المحيط ٣/ ٣٧٠.
(٦) ٢٤ / الإنسان.

1 / 362