522

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وقد جاءت هذه الأحرف الثلاثة: «الواو» و«الفاء»، و«ثم» في آية واحدة لازمة لمعانيها، قال الله تعالى: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ. وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (١).
وقد جوّز الأخفش، أن تكون «ثمّ» (٢) زائدة فى قوله تعالى: حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا (٣).
وأمّا «أو»: فإنّها تقع في الكلام على أربعة أنحاء.
الأوّل: أن تكون للشّك كقولك: جاءني زيد أو عمرو، فيجوز في هذا أن يكون قد مضى صدر الكلام على اليقين، ثم جئت ب «أو» فسرى الشّكّ من الثانى إلى الأوّل، وهذا إنّما يكون في الخبر والاستخبار، ويجوز أن يكون صدر الكلام مبنيّا على الشّكّ فيتنخّل (٤) من ذلك معنى أحدهما. وتقول: ضربت زيدا وعمرا أو خالدا، فالمعنى: أنّك ضربت الرّجلين جميعا، أو خالدا وحده.
الثّاني: [أن] (٥) تكون للتّخيير، وهو متعلّق بالأمر والنّهى، وذلك فيما يكون الإنسان ممنوعا منه، فإذا خيّره أطاعه في أحدهما، وبقي الأخر علي المنع

(١) ٧٩، ٨٠، ٨١ / الشعراء.
(٢) ليس هذا الرأي في معانى القرآن له. هذا وفي المساعد على تسهيل الفوائد ٢/ ٤٥١ نسبة القول بزيادتها فى هذه الآية إلى الأخفش والكوفيين. وانظر أيضا: الهمع ٥/ ٢٣٧ حيث نسب السيوطىّ القول بزيادتها إلى الكوفين فقط.
(٣) ١١٨ / التّوبة.
(٤) أى: يتخيّر، يقال: تنخلت الشيء، إذا تخيّرته.
(٥) تتمّة يقتضيها السّياق.

1 / 360