520

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ. وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (١) وقال في موضع آخر: إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ. كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (٢).
وأمّا «الفاء»: فإنها تفيد الجمع والترتيب بلا مهلة، تقول: قام زيد فعمرو، ف «عمرو». قام بعد قيام «زيد» وعقيبه، من غير أن يتأخّر عنه زمانا يعتدّ به، وإن كان لا بدّ من زمان يفرق بين قياميهما، ولو قلت: اضرب زيدا فعمرا، فضرب «عمرا» قبل «زيد» لم يطابق فعله أمرك، وكذلك لو أردت أن تضرب «عمرا» قبل «زيد» وقد قلت له: اضرب زيدا فعمرا، فقدّمه في الضّرب، لم يكن ممتثلا؛ لمخالفته اللّفظ، قال الزّجّاج: معنى الفاء: التّفرّق على مواصلة أي: ليست حالها كحال الواو التى ما عطف بها علي ما قبلها، بمنزلة ما جمع في لفظ واحد، وقوله: على مواصلة (٣)، أي: لما فيها من قوّة الإتباع بلا مهلة. فأما نحو قوله تعالى: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا (٤)، وقوله: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ (٥)، وقوله: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (٦) فمؤوّل على: أنّه لما أهلكها حكم بأنّ البأس جاءها، وعلى: إذا أردتم القراءة فاستعيذوا، وكذلك: إذا أردتم الصّلاة فاغسلوا.

(١) ٤٥، ٤٦ / الواقعة.
(٢) ١٦، ١٧ / الذريات.
(٣) لم أقف علي هذا القول للزجاج في المطبوع من كتابه «معاني القرآن وإعرابه». وانظر: شرح ابن القوّاس على ألفيّة ابن معطي ١/ ٧٧٨ فقد ذكر ابن القوّاس رأى الزجاج.
(٤) ٤ / الأعراف.
(٥) ٩٨ / النحل.
(٦) ٦ / المائدة.

1 / 358