419

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
إلّا معرفة؛ لأنّ السّؤال عن وقت معيّن، ولا ينتظم أوّل الوقت وآخره، وإنّما يعرف الآخر يقرينة، تقول ما رأيت زيدا، فيقال لك: ما أوّل ذلك؟ فتقول:
مذ يوم الجمعة، أى: أوّل المدّة الّتي انقضت (١) فيها الرّؤية يوم الجمعة.
ولا يجوز أن ترفع إلّا زمانا، أو مقتضيا للزّمان، قال ابن السّرّاج:" مذ" إنّما صيغت؛ لتليها الأزمنة، فإذا وليها فعل فإنّما هو لدلالة الفعل على الزّمان، فإذا قلت:/ ما رأيته مذ قدم فلان، فالتأويل: مذ يوم قدم فلان (٢).
فإن لم يظهر ل" مذ" عمل، وعطفت على ما عملت فيه اسما، حملته على النّصب، دون حكم الإعراب المقدّر بعد" مذ"، تقول: ما رأيته مذ قام ويوم الجمعة، فإن ظهر العمل، حملته على لفظه، تقول: ما رأيته مذ يومان وليلتان، ولك نصب الثّاني، كأنّك قلت: ما رأيته ليلتين، ولا تقول: ما رأيته مذ يوم يوم، فتبنى، ك" خمسة عشر"، وقوم يجيزون: مذ يوم يوم، بلا تنوين، ولا يجيزون: مذ شهر شهر، ولا: دهر دهر، قال ابن السّرّاج: ولا أعرف الضّمّ بلا تنوين - في هذا - من كلام العرب (٢).
وأمّا إذا كانت" مذ"، و" منذ" حرفين فإنّهما يتنزّلان منزلة" في" (٣) تقول: ما رأيته مذ اليوم، وأنت عندنا منذ الّليلة،
أي: في اليوم وفي اللّيلة، التقدير: أنت عندنا مستقرّ أو كائن في اليوم، أو في الليلة.
قال سيبويه: وتكون ابتداء غاية الأيّام والأحيان كما كانت" من" (٤)
وذلك قولك: ما رأيته مذ يوم الجمعة إلى اليوم، ومذ غدوة إلى

(١) في الأصل: اتفقت. والصّواب ما أثبتّه.
(٢) لم أقف على هذا القول لابن السرّاج فى كتاب الأصول المطبوع.
(٣) انظر: الجنى الداني ٤٦٦.
(٤) الكتاب ٤/ ٢٢٦.

1 / 258