394

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
لسنا نضرب بإلّا ضربا؛ لأنّك تقدر أن تقول: لسنا إلّا نضرب ضربا، ولا تقدر في" ما" (١) على ذلك.
الحكم الخامس: لا يجوز حذف المستثنى وإرادته، ويجوز حذف المستثنى منه لفظا؛ حملا على المضاف والمضاف إليه، فلمّا جاز حذف (٢) المضاف، جاز حذف المستثنى منه، فقيل: ما قام إلّا زيد، ولمّا لم يجز حذف المضاف إليه، لم يجز حذف المستثنى؛ فلم يقل: قام القوم، ويراد: إلّا زيدا؛ فأمّا قولهم: ليس إلّا، و: ليس غير، فشاذّ، قال ابن السّرّاج: قد يحذفون المستثنى؛ استخفاقا، نحو قولهم: ليس إلّا، و: ليس غير، كأنهم قالوا: ليس إلّا ذاك، و: ليس غير ذاك (٣).
ومنه قوله ﵇:" الطّيرة من الشّرك، وليس منّا إلّا، ولكنّ الله يذهبه بالتوكّل" (٤)، يريد: وليس منّا إلّا من يتطيّر.
الحكم السّادس: لا يستثنى ب" إلّا" اسمان؛ فلا تقول: أعطيت الناس الدنانير إلّا زيدا الدّراهم، ولا: ما أعطيت أحدا شيئا إلا زيدا درهما، كما لا تعطف اسمين بحرف واحد، فأمّا قول الشاعر (٥):

(١) قال مكّي في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٩٨:" .. فلو جرى الكلام على غير حذف لصار تقديره:
إن نظنّ إلّا نظنّ، وهذا الكلام ناقص، ولم يجز النحويون: ما ضربت إلّا ضربا؛ لأنّ معناه: ما ضربت إلا ضربت .. ".
(٢) كما في قوله تعالى:" وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ" ٨٢ / يوسف.
(٣) فى الأصول ١/ ٢٨٣.
(٤) هذا الحديث رواه عبد الله ابن مسعود. انظر: صحيح الترمذيّ، وبهامشه (عارضة الأحوذيّ) (باب الطيرة) ٧/ ١١٦ - ١١٧. وفى شرح الحديث ما يفيد أنّ قوله:" ومنا إلا .. الخ" من كلام راوي الحديث.
(٥) لم أهتد إليه، ولم أقف على هذا البيت فيما بين يديّ من مصادر.

1 / 233