370

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الخيار في الاسم المميّز، إن شئت جمعته، وإن شئت وحّدته، تقول: طبتم ذلك نفسا، وأنفسا، وذكر الآيتين، وقال: فتقول - على هذا - هو أفره الناس عبيدا، وأجود النّاس دورا (١)، وأنكر المبرّد: عندى عشرون دراهم؛ لأنّك إذا قلت:" عشرون" فقد أتيت على العدد، فلم تحتج إلى غير ذكر ما يدل على الجنس (٢).
الحكم الثّالث: أكثر المميّز لا بدّ فيه من معنى" من"، والضّابط: أنّ كلّ ما كان الثّاني فيه هو الأوّل، لم تدخل فيه" من"، وما كان غيره، دخلته فتقول: أحد عشر درهما، وقفيزان برّا، و" لله درّه فارسا"، و" امتلأ الإناء ماء"، و" تفقّأ زيد شحما"، أي: من الدّراهم، ومن البّر، ومن الماء، ومن الشّحم؛ لأنّ هذه الأشياء المميّزة غير المميّزة، ولا تدخل على:" طبت به نفسا"، و" ضقت به ذرعا"؛ لأنّ المميّز فيه هو المميّز، قال ابن السّرّاج:
يقولون:" حسبك به رجلا"، و" من رجل، وأكرم به فارسا، ومن فارس، ولا يقولون في: عشرين درهما، وأحسن عبدا: من درهم، ومن عبد؛ لأنّ الأوّل كان يلتبس فيه التّمييز بالحال، فأدخلت عليه" من"، لتخلّصه للتمييز (٣)، والّثاني لم يقع فيه لبس، فلم يدخلوها عليه، فإن أدخلت عليه" من" جئت بالجمع، فقلت: عشرون من الدّراهم، هذا الأصل، ثمّ حذفت الألف واللّام،

(١) الأصول ١/ ٢٢٣.
(٢) انظر: المقتضب ٣/ ٣٤، وقد حكى ذلك عنه ابن السراج في الموضع السابق من الأصول.
(٣) الأصول ١/ ٢٢٦، وهذا كلام المبرّد؛ لأنّ قبله:" وقال أبو العباس ﵀: فأمّا قولهم:
حسبك بزيد رجلا وأكرم به فارسا، وما أشبه ذلك، ثم تقول: حسبك به من رجل .. "، وانظر:
المقتضب ٣/ ٣٥.

1 / 209