359

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الفصل الثّالث: فى عواملها
وهي ضربان: ظاهرة، ومضمرة.
أمّا الظّاهرة: فلا يخلو: أن تكون متصرّفة، أو غير متصرفة، والتّصرّف: عبارة عن التنقّل فى الأزمنة، والأمر، والنّهي، واسم الفاعل والمفعول/ والمصدر، نحو: ضرب يضرب ضربا، فهو ضارب، ومضروب واضرب، ولا تضرب.
فالمتصرّفة: كالأفعال الجارية على بابها، ولا يخلو صاحب الحال معها أن يكون مظهرا، أو مضمرا.
فالمظهر: يجوز تقديمه - في الرّفع والنّصب - على صاحب الحال إجماعا (١)، وعلى العامل، عند البصريّ (١)، تقول: جاء راكبا زيد، وراكبا جاء زيد، ورأيت راكبا زيدا، وراكبا رأيت زيدا، وقد منع الأخفش (٢): راكبا زيد جاء؛ لبعدها عن العامل (٢).
والمضمر: مجمع على تقديمه (٣)، تقول: راكبا جئت، وجعل المبرّد (٤) قوله تعالى: خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ (٥)، من هذا،

(١) انظر: المقتضب ٤/ ٣٠٠ والأصول ١/ ٢١٥ والإنصاف ٢٥٠ - ٢٥١.
(٢) انظر: الهمع ٤/ ٢٨.
(٣) انظر: الأصول ١/ ٢١٩ والخصائص ٢/ ٣٨٤ والإنصاف ٢٥٠ - ٢٥١.
(٤) المقتضب ٤/ ١٦٩ - ١٧٠، وانظر أيضا: الأصول ١/ ٢١٧ حيث حكى ذلك عنه ابن السّرّاج.
(٥) ٧ / القمر.

1 / 198