155

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

تحقیق کنندہ

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

اصناف

ولم يوضح لنا الصبان معنى توقف البعض، ولا من المقصود بقوله: " البعض". ولعل ما ذهب إليه ابن الأثير يلقي الضوء على هذا التوقّف وعلى المتوقّف أيضا. وها هو ذا نص كلام ابن الأثير:" النوع الثالث: المذكر المجموع يبنى الفعل فيه - مع التنوين - على الضم؛ فتقول: لا تذهبنّ معه، و" هل تضربنّ زيدا، الأصل فيه: تذهبون، فحذفت النون للجزم، ثم حذفت الواو بعدها؛ لالتقاء الساكنين، وبقيت الضمة قبلها تدل عليها، ومنه قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١). النوع الرابع: المؤنث المفرد المخاطب، ويبنى الفعل فيه - مع النونين - على الكسر، كقولك: لا تضربنّ زيدا، و" لا تضربنّ عمرا، الأصل فيه: تضربين، فحذفت النون؛ للجزم، وحذفت الياء؛ لالتقاء الساكنين، وبقيت الكسرة قبلها تدل عليها" (٢). وأخذه بالظاهر ها هنا يتفق مع منهجه، ويبدو - والله أعلم - أن هذا هو منهجه في تصانيفه الأخرى؛ فقد ذكر ذلك صراحة في مقدمة كتابه" النهاية في غريب الحديث والأثر"، قال:" سلكت طريق الكتابين - يقصد" الغريبين" لأبي عبيد أحمد بن محمد الهرويّ (٣)، و" المجموع المغيث" لأبي موسى

(١) ١٩ / الانشقاق. (٢) ص ٥٢٢. (٣) ت ٤٠١ هـ.

مقدمة / 161