482

بذل النظر في الأصول

بذل النظر في الأصول

ایڈیٹر

الدكتور محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

٢ - ومنها- أن يكون أحدهما أعدل وأورع وأضبط، لأن غلبة الظن بروايته أقوى.
٣ - ومنها- أن يكون أحدهما أفقه وأصلح. وهذا إذا كان يروى الحديث على المعنى. فأما رواية اللفظ فيستوي فيه الفقيه وغيره، لأنه مما لا يلتبس الحال فيه.
٤ - ومنها- كون الراوي من أكابر السلف. وكونه أقدم هجرة. فقد رجح قوم الراوية بهذا، لأن من هذا سبيله كان أعرف بأحوال النبي ﵇ وأشد خبرة من غيره.
٥ - ومنها- الذكورة والحرية. أما الحرية: فلا تأثير لها في قوة الضبط. وأما الذكورة: [ف] إن كان الضبط معها أشد يقع بها الترجيح، وإلا فلا.
ج- وأما الذي يرجع إلى متن الحديث:
فوجوه أيضًا:
١ - منها- أن [يكون] في أحدهما اختلال في اللفظ أو المعنى، والآخر سليمًا- فالأخذ به أولى، لبعده عن الخطأ والسهو.
فإن قيل: ما اختل لفظه أو معناه ينبغي أن لا يقبل، ولا معنى للترجيح عليه- قلنا: قد يقبل ذلك، إذا أمكن تصحيحه بالتأويل، على بعض الوجوه.
٢ - ومنها- أن يكون أحدهما قولًا، والآخر فعلًا، فالقول أولى، لأن الفعل قد يتفق لمصلحة اتفقت. وأما القول فيفيد الحكم مطلقًا- مثاله ما روى عن النبي

1 / 488