457

بذل النظر في الأصول

بذل النظر في الأصول

ایڈیٹر

الدكتور محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

- وذهب بعضهم إلى المنع عنه، على كل حال.
- وقال بعضهم: يجوز في حال دون حال. واختلفوا في تفصيل تلك الحالة:
* قال عيسى بن أبان: إن دخلهما التخصيص جاز، وإلا فلا.
* وقال بعضهم: إن خصا بدليل متصل، لا يجوز. وإن خصا بدليل منفصل، يجوز.
والدلالة على جوازه بكل حال- أن خبر الواحد يوجب الظن، والعقل اقتضى وجوب العمل بالظن في المنافع والمضار- على ما مر. فوجب العمل به، وإن خص عموم الكتاب. وإنما قلنا إنه يوجب الطن في هذه الحالة لأن الوجه الموجب للظن، وهو ما ذكرناه في باب التعبد بخبر الواحد، ليس في معارضته عموم الكتاب ما يحيل وقوع الظن بصحته.
فإن قيل: لم قلتم بأنه ليس في معارضة الكتاب له ما يحيل وقوع الظن بصحته، بل فيه ذلك، لأن عموم الكتاب يقتضى العلم بشموله، وخبر الواحد يقتضى الظن بصحته، ولا يجوز ورود التعبد بما يوجب الظن عند معارضة ما يوجب العلم، وإذا لم يجز ورود التعبد به لا يحصل الظن بصحته.

1 / 463