Bada'i al-silk fi taba'i al-mulk
بدائع السلك في طبائع الملك
تحقیق کنندہ
علي سامي النشار
ناشر
وزارة الإعلام
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1398 ہجری
پبلشر کا مقام
العراق
ملك غزنة لما انْصَرف عَنهُ قَالَ لَهُ مَاذَا أَقُول لأخيك قَالَ قل لَهُ جِئْت من عِنْد سُلْطَان يظلم وَحده
عاطفة اعْتِبَار
قَالَ ابْن خلدون وَانْظُر إِلَى مَا تغلبُوا عَلَيْهِ من أول الخليقة كَيفَ خرب عمرانه وبدلت مِنْهُ الأَرْض غير الأَرْض فاليمن قرارهم خراب إِلَّا قَلِيلا وعراق الْعَرَب كَذَلِك وَالشَّام لهَذَا الْعَهْد كَذَلِك وأفريقيا وَالْمغْرب لما جَازَ إِلَيْهِمَا بَنو هِلَال وَبَنُو سليم مُنْذُ عهد الْمِائَة الْخَامِسَة قد لَحقا بذلك وعادت بسائطها خرابا بعد أَن كَانَ مَا بَين السودَان وَالْبَحْر الرُّومِي عمرانا وَالله وَارِث الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وَخير الْوَارِثين
السَّابِقَة السَّابِعَة عشرَة
إِن الْبَوَادِي من الْقَبَائِل والعصائب مغلوبون لأهل الْأَمْصَار مَا لم يحصل لَهُم علنها غلب وَلَا ملك وَذَلِكَ لاحتياجهم بالطبع للحضر فِي أَمريْن
أَحدهمَا ضَرُورِيّ مَا لابد مِنْهُ فِي المعاش مِمَّا هُوَ مَعْدُوم عِنْدهم أَو غير واف بِالْمَقْصُودِ وأهمه الصَّنَائِع الَّتِي هِيَ مَادَّة الفلح الْمَوْجُود لديهم كالتجارة والحدادة وَشبه ذَلِك
القاني ثمن مَا لديهم مثمونة من غلَّة زرع أَو عين حَيَوَان أَو فضلته مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ أهل الْأَمْصَار وَهُوَ الدِّينَار وَالدِّرْهَم المفقودان فِي البدو وَلَكِن حاجاتهم غلى الْأَمْصَار ضَرُورِيّ وحاجة أَهلهَا إِلَيْهِم فِي حاجي أَو تكميلي
مزِيد ثَمَرَة لإخفاء أَن هَذَا الِاجْتِمَاع نَاشِئ عَن بعض الْعمرَان البدوي عَن الحضري والكامل رَئِيس النَّاقِص فَمن ثمَّ تَجِد الْبَادِيَة متصرفين فِي مصَالح الْحَضَر وطاعاتهم مَتى دعوا إِلَى ذَلِك وطولبوا بِهِ
1 / 63