718

اوسط فی سنن

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

ایڈیٹر

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

ناشر

دار طيبة-الرياض

ایڈیشن

الأولى - ١٤٠٥ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٥ م

پبلشر کا مقام

السعودية

١٢٦٢ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَكَانَ الْحَكَمُ يَقُولُ: «إِذَا ذَكَرَ اللهَ مَكَانَ التَّكْبِيرِ يُجْزِيهِ» وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَحَكَى يَعْقُوبُ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: يُجْزِيهِ، وَإِنِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِاللهُمَّ اغْفِرْ لِي، لَمْ يُجْزِهِ الصَّلَاةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا تُجْيزُهُ إِذَا كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ. وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا افْتَتَحَ بِالتَّهْلِيلِ، أَوْ بِالتَّحْمِيدِ، أَوْ بِالتَّسْبِيحِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ بِدُخُولٍ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: اللهُ جَلَّ، أَوِ اللهُ أَعْلَمُ، أَكَانَ هَذَا دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَذَا وَذَاكَ سَوَاءٌ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالْحَكَمِ. ⦗٧٧⦘ وَقَالَ يَعْقُوبُ: لَا يُجْزِيهِ إِنْ كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ الصَّلَاةَ تُفْتَتَحُ بِالتَّكْبِيرِ، وَكَانَ يُحْسِنُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ أَجْزَأَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا فِي أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ الْقِرَاءَةَ فَهَلَّلَ وَكَبَّرَ وَلَمْ يَقْرَأْ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ فَاللَّازِمُ لِمَنْ كَانَ هَذَا مَذْهَبَهُ أَنْ يَقُولَ: لَا يُجْزِئُ مَكَانَ التَّكْبِيرِ غَيْرُهَا. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَوْلًا ثَالِثًا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِالنِّيَّةِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يُجْزِيهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ غَيْرَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ مُسْتَغْنًى عَمَّا سِوَاهَا، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلٍ أَحْدَثَ مُخَالِفًا لِلسُّنَنِ الثَّانِيَةِ، وَلِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ، وَسَائِرُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ مُتَّبِعًا لِلسُّنَّةِ إِذَا كَبَّرَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَبَّحَ مَكَانَ التَّكْبِيرِ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَنْعَقِدَ صَلَاةٌ عَقَدَهَا مُصَلِّيهَا بِخِلَافِ السُّنَّةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ، يَقُولُونَ: لَا يُجْزِئُ أَنْ يُكَبِّرَ بِالْفَارِسِيَّةِ إِذَا أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ، وَهَكَذَا قَالَ يَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ. وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَقَرَأَ بِهَا وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَجْزَأَهُ. ⦗٧٨⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَخِلَافُ مَا عَلَّمَ الرَّسُولُ ﷺ أُمَّتَهُ، وَمَا عَلَيْهِ جَمَاعَاتُ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَهُ عَلَى مَقَالَتِهِ هَذِهِ، وَلَا يَكُونُ قَارِيًا بِالْفَارِسِيَّةِ الْقُرْآنَ أَبَدًا؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقْرَأَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ

3 / 76