325

اوسط فی سنن

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

ایڈیٹر

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

ناشر

دار طيبة-الرياض

ایڈیشن

الأولى - ١٤٠٥ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٥ م

پبلشر کا مقام

السعودية

ذِكْرُ مَنْ لَا يَجِدُ مَاءً وَلَا صَعِيدًا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهُوَ لَا يَجِدُ مَاءً وَلَا صَعِيدًا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى الْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمِ وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِي إِلَّا بِطَهَارَةٍ، هَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَيُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَتَيَمَّمٍ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيُّ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ فِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا كَقَوْلِ الثَّوْرِيِّ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الصَّلَاةَ تُؤَدَّى بِآلَاتٍ لَا يُجْزِي مَنْ وَجَدَ ثَوْبًا أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا مُسْتَتِرًا وَلَا يُجْزِي مَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا وَكَذَلِكَ لَا يُجْزِي مَنْ قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَا يَتَوَضَّأُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ تَيَمَّمَ فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُصَلِّي ثَوْبًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ وَلَا عَلَى الطَّهَارَةِ صَلَّى كَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَا إِعَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ أَوِ التُّرَابَ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا مَعْنَى لِأَنْ يُصَلِّيَ مَنْ لَا يَجِدُ مَاءً يَتَطَهَّرُ بِهِ وَلَعَلَّ مِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ: يُجْزِيهِ أَنْ يُصَلِّيَ إِذَا لَمْ يَجِدِ السَّبِيلَ إِلَى الطَّهَارَةِ قَوْلُهُ

2 / 45