320

اوسط فی سنن

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

ایڈیٹر

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

ناشر

دار طيبة-الرياض

ایڈیشن

الأولى - ١٤٠٥ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٥ م

پبلشر کا مقام

السعودية

الْغَلِيظُ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ صَعِيدٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى التَّيَمُّمَ جَائِزًا بِكُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ﵇: جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَمَا جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ جَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ لَجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا، وَلَعَلَّ مِنْ حُجَّةِ مَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ وَيَقُولُ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا بِتُرَابٍ أَنْ يَقُولَ: قَوْلُهُ ﵇: جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، مُجْمَلٌ، وَقَوْلُهُ: وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، مُفَسَّرٌ وَالْمُفَسَّرُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْلَى مِنَ الْمُجْمَلِ فَالتَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ جَائِزٌ لِقَوْلِهِ: وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، وَمَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ تُرَابٍ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ: وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا
ذِكْرُ التَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ النَّجَسِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ النَّجَسِ فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الْكُوفِيِّ فِي أَنَّهُ قَالَ: إِنْ صَلَّى عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ تَيَمَّمَ بِهِ لَمْ يُجْزِهِ، وَقَدْ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: التَّيَمُّمُ بِتُرَابِ الْمَقْبَرَةِ مَكْرُوهٌ وَإِنْ تَيَمَّمَ بِهِ وَصَلَّى مَضَتْ صَلَاتُهُ ⦗٤١⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا بِالتُّرَابِ الطَّاهِرِ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: وَجُعِلَتْ لِي كُلُّ أَرْضٍ طَيِّبَةٍ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يُجْزِي إِلَّا بِالطَّيِّبِ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ

2 / 40