اوسط فی سنن
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
ایڈیٹر
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
ناشر
دار طيبة-الرياض
ایڈیشن
الأولى - ١٤٠٥ هـ
اشاعت کا سال
١٩٨٥ م
پبلشر کا مقام
السعودية
علاقے
•ایران
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
٣٥ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ نَائِمًا عَلَى حَالٍ دُونَ حَالٍ وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَرَنَ النَّوْمَ إِلَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ حَدَثَانِ يُوجِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الطَّهَارَةَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ ذَلِكَ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْرُونُ إِلَيْهِمَا وَهُوَ النَّوْمُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ النَّوْمُ، وَالْأَخْبَارُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا عَلَى الْعُمُومِ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَنْ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ إِلَى بَاطِنِهِ وَلَا عَنْ عُمُومِهِ إِلَى خُصُوصِهِ إِلَّا بِكِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ، وَلَا حُجَّةٍ مِنْ حَيْثُ ذَكَرْنَا مَعَ مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ عَلَى النَّائِمِ فِي حَالٍ وَأَسْقَطَهُ عَنْهُ فِي حَالٍ أُخْرَى. وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ مَذْهَبُهُ إِيجَابُ الْوُضُوءِ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ بِأَنْ قَالَ: لَا يَخْلُو النَّوْمُ فِي نَفْسِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَدَثًا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ، أَوْ غَيْرَ حَدَثٍ فَإِنْ كَانَ النَّوْمُ حَدَثًا كَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَعَلَى النَّائِمِ الْوُضُوءُ عَلَى أَيِّ جِهَةٍ كَانَ النَّوْمُ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ أَوْ لَا يَكُونُ النَّوْمُ حَدَثًا يُوجِبُ الْوُضُوءَ فَلَيْسَ يَجِبُ عَلَى نَائِمٍ الطَّهَارَةُ عَلَى أَيِّ جِهَةٍ ⦗١٤٤⦘ كَانَ النَّوْمُ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ حَدَثٌ يُوجِبُ الْوُضُوءَ. وَاحْتَجَّ بِجِهَةٍ أُخْرَى وَهُوَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُجْمِعُونَ عَلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِجُنُونٍ أَوْ أُغْمِيَ بِمَرَضٍ إِذَا أَفَاقَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ: فَكَذَلِكَ النَّائِمُ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ زَائِلُ الْعَقْلِ. مَعَ أَنَّ الْأَخْبَارَ مُسْتَغْنًى بِهَا عَنْ كُلِّ قَوْلٍ وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِظَاهِرِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ»
1 / 143