عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
1415 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
علوم حدیث
الَّذِي يُذْهَبُ إِلَيْهِ
وَالثَّانِي الْمَصْدَرُ يُقَالُ ذَهَبَ ذَهَابًا وَمَذْهَبًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ الْمَكَانُ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ إِذَا ذَهَبَ فِي الْمَذْهَبِ لِأَنَّ شَأْنَ الظُّرُوفِ تَقْدِيرُهَا بِفِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ الْمَصْدَرُ أَيْ إِذَا ذَهَبَ مَذْهَبًا وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ
وَقَالَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَيُوَافِقُ الِاحْتِمَالَ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَتَى حَاجَتَهُ فَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ
فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِيهَا أَنْ يُرَادَ بِالْمَذْهَبِ الْمَصْدَرُ (أَبْعَدَ) فِي مَوْضِعِ ذَهَابِهِ أَوْ فِي الذَّهَابِ الْمَعْهُودِ أَيْ أَكْثَرَ الْمَشْيَ حَتَّى بَعُدَ عَنِ النَّاسِ فِي مَوْضِعِ ذهابه
والحديث أخرجه الدارمي والنسائي وبن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[٢] (أَبِي الزُّبَيْرِ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ لِكَثْرَةِ التَّدْلِيسِ (الْبَرَازَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَفْتُوحَةُ الْبَاءِ اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ مِنَ الْأَرْضِ كَنَّوْا بِهِ عَنْ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ كَمَا كَنَّوْا بِالْخَلَاءِ عَنْهُ يُقَالُ تَبَرَّزَ الرَّجُلُ إِذَا تَغَوَّطَ وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْبَرَازِ كَمَا قِيلَ تَخَلَّى إِذَا صَارَ إِلَى الْخَلَاءِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ الْبِرَازُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَهُوَ غَلَطٌ إِنَّمَا الْبِرَازُ مَصْدَرُ بَارَزْتُ الرَّجُلَ فِي الْحَرْبِ مُبَارَزَةً وَبِرَازًا
وَفِيهِ مِنَ الْأَدَبِ اسْتِحْبَابُ التَّبَاعُدِ عِنْدَ الْحَاجَةِ عَنْ حُضُورِ النَّاسِ إِذَا كَانَ فِي مَرَاحٍ مِنَ الْأَرْضِ وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ الِاسْتِتَارُ بِالْأَبْنِيَةِ وَضَرْبُ الْحُجُبِ وَإِرْخَاءُ السِّتْرِ وَأَعْمَاقُ الْآبَارِ وَالْحَفَائِرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ السَّاتِرَةِ لِلْعَوْرَاتِ وَكُلُّ مَا سَتَرَ الْعَوْرَةَ عَنِ النَّاسِ
انْتَهَى
قُلْتُ وَخَطَّأَ الْخَطَّابِيُّ الْكَسْرَ وَخَالَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَجَعَلَهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا
وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْبَرَازُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ الْخَالِي مِنَ الشَّجَرِ ثُمَّ كُنِّيَ بِالْغَائِطِ
انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بن ماجه
1 / 10