836

وأما في الفقرة (نحو) قوله تعالى: وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (¬1) فإن الاستدراك من قوله: وما كان الله ليظلمهم، يدل على العجز.

(و) أما في البيت (نحو قوله) أي: قول عمرو بن معدي كرب:

(إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع) (¬2)

فإن قوله: وجاوزه يدل على أن الآخر ما تستطيع.

وقد يكون بحيث لا يدل عليه لو لم يعرف الروى، وهو الحرف الذي يبتنى عليه أواخر الأبيات، ويجب تكراره في كل منها، وينسب إليه القصيدة، فيقال: قصيدة لامية أو نونية، بل ربما يوهم خلافه.

أما في النثر كقوله تعالى: وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون (¬3) وما في الشرح من رواية «فيما هم فيه يختلفون» سهو؛ فإنه لو لم يعرف بناء الفواصل على النون لربما توهم أن العجز هاهنا فيما فيه اختلفوا وفيما اختلفوا.

وأما في الشعر فكقوله:

أحلت دمي من غير جرم وحرمت ... بلا سبب يوم اللقاء كلامي

فليس الذي حللته بمحلت ... وليس الذي حرمته بمحرم (¬4)

فإنه لو لم يعرف الروي لربما توهم أن العجز بمحرم، فدلالة ما يدل على العجز في الإرصاد لا يتحقق كليا إلا إذا عرف الروي؛ فلذا قيد التعريف به كذا يستفاد من الشرح. وهاهنا بحث من وجوه:

صفحہ 387