465

(فلكون الثانية مؤكدة للأولى) موافقة اللفظ والمعنى نحو: زيد قائم زيد قائم وقعد زيد قعد زيد، وكأنه لظهوره لم يتعرضوا له أو مخالفة اللفظ متقاربة المعنى جدا، فهو بمنزلة التأكيد بالتكرير أو مخالفة المعنى مقررة للأولى فهو بمنزلة التأكيد المعنوي كما سنفصلها، وكلاهما (لدفع توهم تجوز أو غلط) كالتأكيد (نحو) لا ريب فيه (¬1) بالنسبة إلى ذلك الكتاب على تقدير كونهما جملتين لا محل لهما من الإعراب، وهو المختار كما بين في محله (فإنه لما بولغ في وصفه ببلوغه) متعلق بوصفه (الدرجة القصوى في الكمال بجعل) متعلق ببولغ (المبتدأ ذلك) المشعر بكمال العناية تمييزه وبعد درجته لعظمته عن الإفهام (وتعريف الخبر باللام) الدال على حصر الكتاب فيه، وهو يقتضي جعل غيره من الكتب لنقصانه بالنسبة إليه كأنه ليس كتابا. والشيخ لم يجعل ذلك مبتدأ، بل جعله في تقدير هو ذلك الكتاب وجعله تعالى: لا ريب فيه بمنزلة هو ذلك الكتاب هو ذلك الكتاب على ما في دلائل الإعجاز، وكأنه تحاشى عن تنزيل كتب الله منزلة العدم؛ لما فيه من سوء الأدب وجعل لا ريب فيه بمنزلة التأكيد اللفظي؛ لأن دعوى عدم الريب في كمال الهداية بمنزلة دعوى الهداية يقينا.

صفحہ 16