الباب التاسع
في الحصار وفتح القلاع وما ينبغي أن يفعله
الحاصر والمحصور
البلاد العظام تؤخذ بتفريق الكلمة، وكذلك الجموع الكثيرة. والبلاد الصغار والقلاع تؤخذ بالحرب أو بالمكيدة. فمنها مواضع لا ترام باصل الخلقة مثل الجبال الشاهقة المنقطعة ذوات المسلك الصعب، ومثل الجزائر التي لأ مراسي حولها، ومثل الشعاري الملتفة الكثيرة التي لا يطمع في إخراقها واستئصالها، فاهل هذه المواضع يفنع منهم بالمسالمة وكف الاذى ويحسن إليهم على ذلك، ويتفقدون بالبر والإطلاق والإلطاف؛ فان التعب عليهم كثير والظفر بهم عسير.
وأما المواضع التي حصنت بالأسوار والخنادق وشحنت بالرجال ووعرت طرقاتها، فكل ذلك يمكن مقاومته بالات الحصار وبالحيل والمصابرة في الحرب، فالأسوار المحكمة تقابل بالمنجنيقات إذا كانت مرتفعة، وإذا كانت مرجلة فبالكباش والدبابات، وإن كانت حصانتها بالمضائق ووعر المسالك فيجتهد في توسعر الطرقر وتسهلها، وشرح ذلك يطول ووالى الحرس يقا
كل شيء بما يشابهه ويقاومه.
صفحہ 361