306

آثار الاول فی ترتیب الدول

آثار الأول في ترتيب الدول

علاقے
عراق
سلطنتیں
ایلخانی

وكسرتهم الكسرة الشنيعة، واستردوا أموالهم وحرمهم، واستضافوا أموال الغز وأثقالهم، وكان سبب ذلك مع تقدير الله تعالى غرتهم وطمانينتهم.

فينبغي لمن قدر وملك وانتصر أن لا يتتبع فان ذلك رديء العاقبة ولا يمثل ولا يعذب. قال عليه السلام: «إذا قتلئم فاحسنوا القثلة»(1) وأما الخوارج والعفاة فلا يجوز أن يتتبع مهزومهم ولا يجهز على جريحهم ولا يدل على مخفيهم. ومن حق الغالبين التناصف فيما بينهم، واستعمال الأمانة فيما يغنموه، ولا يخون أحدهم صاحبه.

وقد وردت المناهى الشرعية بذلك، والتشديد على من غل بل يجمه ويقسمه الامام أو السلطان أو والى الحرب بين الغانمين على حكم الله تعالى. والسلب للقاتل وينفل من يشاء بشيء من الغنائم إذا ظهر منه النجابة وجودة المحاربة والاجتهاد، ثم يشتغلوا بشكر الله تعالى وحمده على ما أنعم عليهم وبما نصرهم، ولا يغترون بقوتهم ولا بكثرتهم ولا بشجاعتهم، فانه رديء العاقبة ألا ترى أن أصحاب النبى عليه السلام لما قالوا يوم حنين وهم في اثني عشر ألف مقاتل، قالوا: لن نغلب اليوم من قلة، فغفلوا عن الأصل وهو النصر الربانى والتاييد السماوي واغتروا بالعدد والعدد. كنم من فئة قليلة غلبت فية كبيرة بإذن الله والله مع الصابرين)(2) فكان عاقبة ذلك أنهم كسروا قال الله تعالى: ويوم حنين إذ اغجبتكم كثرتكم(2) الآية.

صفحہ 356