أصول بلا أصول
أصول بلا أصول
ناشر
دار ابن الجوزي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
پبلشر کا مقام
القاهرة - جمهورية مصر العربية
•
علاقے
مصر
- وقال الشيخ أحمد بن عمر الأنصاري، أبو العباس المُرْسِيُّ (١):
"وأما الخضر ﵇ فهو حي، وقد صافحته بكفي هذه .. وعرَّفني بنفسه"، وقال بعد كلام: "فلو جاءني الآن ألف فقيه يجادلونني في ذلك، ويقولون بموت الخضر، ما رجعتُ إليهم" (٢).
- وقال شيخهم ابن عربي:
"اعلم أَيَّدَكَ اللَّه -أيها الولي الحميم- أن هذا الوتد هو خضر صاحب موسى ﵇، أطال اللَّه عمره إلى الآن، وقد رأينا من رآه، واتفق لنا في شأنه أمر عجيب، وذلك أن شيخنا أبا العباس العريبي ﵀ تَعَالَى- جرت بيني وبينه مسألة في حق شخص كان قد بَشَّرَ بظهوره رسولُ اللَّه ﷺ، فقال لي: "هو فلان ابن فلان"، وَسَمَّى لي شخصًا أعرفه باسمه، وما رأيته، ولكن رأيت ابن عمته، فربما توقفت منه، ولم آخذ بالقبول؛ أعني قول الشيخ العريبي فيه؛ لكوني على بصيرة في أمره، ولاشك أن الشيخ رجع سهمه عليه، فتأذى في باطنه، ولم أشعر بذلك؛ فإني كنت في بادية الطريق.
فانصرفت عنه إلى منزلي، فنمت في الطريق، فلقيني شخص لا أعرفه، فسلَّم عليَّ ابتداءً سلامَ مُحِبٍّ مشفق، وقال لي: "يا محمد، صدِّق الشيخَ أبا العباس فيما ذكره لك عن فلان"، وسَمَّى لنا الشخص الذي ذكره أبو العباس العريبي، فقلت: "نعم"، وعلمت ما أراد، ورجعت من حيني إلى الشيخ لأُعَرِّفه بما جرى، فعندما دخلت عليه، قال لي: "يا أبا عبد اللَّه، أحتاج معك إذا ذكرت لك مسألة يقف خاطرك عن قبولها إلى الْخَضِرِ يتعرض إليك، يقول لك: صَدِّق فلانًا فيما ذكره لك؟! ومن أين يتفق لك هذا في كل مسألة تسمعها مني، فتتوقف؟ "،- فقلت: "إن باب التوبة مفتوح"، فقال: "وقبول التوبة
(١) فقيه متصوف، من أهل الإسكندرية، ومات فيها سنة (٦٨٦ هـ)، أصله من مرسية في الأندلس.
(٢) "جامع كرامات الأولياء" ليوسف النبهاني (١/ ٥٢١).
1 / 237