1

اسرار نماز

أسرار الصلاة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک

بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر وأعن يا كريم

قال الإمام محمد بن أبي بكر بن القيم الجوزية رحمه الله تعالى .

فصل

في الموازنة بين ذوق السماع وذوق الصلاة والقرآن ، وبيان أن أحد الذوقين مباين للآخر من كل وجه ، وأنه كلما قوي ذوق أحدهما وسلطانه ضعف ذوق الآخر وسلطانه.

الصلاة قرة عيون المحبين وهدية الله للمؤمنين(1)

فاعلم أنه لا ريب أن الصلاة قرة عيون المحبين ، ولذة أرواح الموحدين ، وبستان العابدين ولذة نفوس الخاشعين ، ومحك أحوال الصادقين ، وميزان أحوال السالكين ، وهي رحمة الله المهداة إلى عباده المؤمنين .

هداهم إليها ، وعرفهم بها ، وأهداها إليهم على يد رسوله الصادق الأمين ، رحمة بهم ، وإكراما لهم ، لينالوا بها شرف كرامته ، والفوز بقربه لا لحاجة منه إليهم ، بل منة منه ، وتفضلا عليهم ، وتعبد بها قلوبهم وجوارحهم جميعا ، وجعل حظ القلب العارف منها أكمل الحظين وأعظمهما ؛ وهو إقباله على ربه سبحانه ، وفرحه وتلذذه بقربه ، وتنعمه بحبه ، وابتهاجه بالقيام بين يديه ، وانصرافه حال القيام له بالعبودية عن الالتفات إلى غير معبوده ، وتكميله حقوق حقوق عبوديته ظاهرا وباطنا حتى تقع على الوجه الذي يرضاه ربه سبحانه.

صفحہ 1