403

اسرار مرفوعہ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى

ایڈیٹر

محمد الصباغ

ناشر

دار الأمانة ومؤسسة الرسالة

پبلشر کا مقام

بيروت

لِبَعْضِهِمْ مِنَ الْمَنَامِ
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مَكَانِ مَوْلِدِهِ ﵊ وَإِنِ اشْتُهِرَ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ الْأَنَامِ
أَمَّا مَا أَحْدَثُوا مِنْ مَوَالِيدِ أَبِي بَكْرٍ وُعَمَرَ وَعَلِيٍّ ﵃ مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِهَا فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّبَرُّكِ بِأَرْضِهَا إِلَّا بِاعْتِبَارِ مَآلِ أَمْرِهِمْ وَعُلُوِ قَدْرِهِمْ فِي أَوَاخِرَ عُمُرِهِمْ وَإِلَّا فَحِينَ وِلَادَتِهِمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ وِلَايَتِهِمْ نَعَمْ ظَهَرَ فِي الْأَحْوَالِ اللَّاحِقَةِ أَنَّهُمْ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى فِي الْآزَالِ السَّابِقَةِ
وَمِنْ جُمْلَةِ مُفْتَرَيَاتِ الشِّيعَةِ الشَّنِيعَةِ جَعْلُ صُورَةِ قَبْرِ آدَمَ وَنُوحٍ ﵉ بِجَنْبِ قَبْرِ عَلِيٍّ ﵁ مَعَ أَنَّ قَبْرَهُ أَيْضًا لَيْسَ بِثَابِتٍ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى أَمْرِ الْمَنَامِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْكَلَامِ وَلَعَلَّ الْبَاعِثَ عَلَى مَا فَعَلُوهُ أَنَّهُمْ لَمَّا رَأُوا مَقَامَ الشَّيْخَيْنِ مِنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ فِي ضَرِيحِهِ ﵊ قَصَدُوا بِالتَّزْوِيرِ جَبْرَ عَلِيٍّ ﵁ عَنْ تَفَرُّدِهِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ
وَكَذَا مَا يَنْسُبُونَ مِنْ إِبْرَاءِ الْأَعْمَى وَالْأَشَجِّ وَالْمُقْعَدِ وَنَحْوِهِمْ فِي مَقْبَرَةِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرَّضَاءِ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ التَّحِيَّةِ وَالثَّنَاءِ فَإِنَّهُ زُورٌ وَبُهْتَانٌ
وَكَذَا مَا ادَّعَاهُ جَهَلَةُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ بِرُؤْيَةِ النُّورِ عِنْدَ قَبْرِهِ ﵊ بِخُصُوصِ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ فَإِنَّهُ كَذِبٌ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْبُطْلَانِ وَالزُّورِ

1 / 403