296

اصل جامع

الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع

ناشر

مطبعة النهضة

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٢٨م

پبلشر کا مقام

تونس

اصناف

ومن فروع ان الخلاف معنوي التعليل بعلتين فيمتنع ان قدح التخلف والا فلا قال الجلال المحلي وهذا التفريع نشا عن سهو فانه انما يتاتى في تخلف العلة عن الحكم والكلام في عكس ذلك اهـ فلهذا اسقطه الناظم من النظم ومن فروع ان الخلاف معنوي الانقطاع للمستدل فيحصل ان قدح التخلف والا فلا قال الجلال السيوطي لكن قال الزركشي فيه نظر ففي البرهان لامام الحرمين المختار انه لا يكون منقطعا لكنه خلاف الاحسن اذا كان ينبغي ان يشير اليه اهـ فلذا اسقطته ايضا اهـ أي من النظم ومن فروعه انخرام المناسبة بمفسدة فيحصل ان قدح التخلف والا فلا واشار الناظم ايضا الى ان ذا الانخرام مبني على ان الخلاف معنوي حيث قال معيدا الضمير عليه عليه نحو خرمها مبني قال الجلال المحلي ولكن ينتفي الحكم لوجود المانع اهـ وكذا ينتفي غير المذكورات كتخصيص العلة فيمتنع ان قدح التخلف والا فلا وجوابه منع وجود العلة او منع انتفاء الحكم ان لم يكن انتفاؤه مذهب المستدل وعند من يرى الموانع بيانها وليس للمعترض الاستدلال على وجود العلة عند الاكثر للانتقال وقال الامدي ما لم يكن دليل اولى بالقدح أي وجواب تخلف الحكم عن العلة على القول بانه قادح منع وجودها في الفرع الذي ادعى المعترض وجودها فيه بدون الحكم كان يقول المعترض للمستدل جعلك علة الربا في البر الكيل منقوض بالجبس فانه مكيل وليس بربوي فيجيبه المستدل بقوله لا نسلم ان الجبس مكيل بل هو موزون او منع انتفاء الحكم عما اعترض به كان يقول المعترض جعلك العلة في حرمة الربا في التمر الوزن منقوض بالتفاح فانه موزون غير ربوي فيجيبه المستدل بقوله بل هو ربوي وقولك انه غير ربوي ممنوع وذلك
فيما اذا كان ثبوت الحكم المذكور وهو الربوية في التفاح مذهب المستدل واما اذا كان مذهبه انتفاء الحكم المذكور فلا يتاتى له الجواب المذكور فلذا قال الناظم جوابه منع وجود العلة او انتفاء الحكم في الموردة ان لم يكن مذهب مستدلها وقال شارح السعود متعرضا لما قرر ان المروي عنهم في جواب التخلف على القول بانه قادح مطلقا او مقيدا امور منها منع الوصف أي العلة في صورة النقض كمنع وجود القتل العمد العدوان لمكافي الذي هو سبب القصاص في الاب اذا رمى ولده بحديدة ونحوها مما يحتمل ان يقصد به التاديب ومنها منع انتفاء الحكم كمنعنا نفي القصاص في الاب حالة ذبحه ولده او شقه بطنه او نحو ذلك مما لا يحتمل التاديب وشرط صحة الجواب بهذا ان لا يكون انتفاء الحكم في صورة النقض مذهب المستدل فانه اذا كان كذلك لم يكن له منع انتفائه فيها فلذا قال في نظمه جوابه منع وجود الوصف او منع انتفاء الحكم فيما قد رووا قوله وعند من يرى الخ أي وعند من يرى ان التخلف اذا كان لمانع سواء وجدت الموانع كلها او وجدوا حد منها لا يكون قادحا ويحصل الجواب بييان وجودها كلها او واحد منها وعدم الشرط في معنى المانع وبيانها في قول المصنف خبر مبتدا محذوف والتقدير وجوابه عند من يرى الموانع بيانها فلذا عطف الناظم على ما يجاب به في البيت السابق قبل قوله وذكر مانع لمن يبد لها وليس للمعترض بالتخلف الاستدلال على وجود العلة فيما اعترض به عند الاكثر من النظار ولو بعد منع المستدل وجودها للانتقال من الاعتراض الى الاستدلال المؤدي الى الانتشار فلذا قال الناظم والاكثر المنع من الاستدلال على وجودها

3 / 26