٣٤٦ - حدثنا عمر بن على، حدثنا أبو داود، حدثنا ورقاء بن عمر، عن عبد الأعلى، عن أبى جميلة، عن على رضى الله عنه:
«أنّ النّبىّ ﷺ احتجم وأمرنى فأعطيت الحجّام أجره».
ــ
بالحجامة، وجواز أخذ الأجرة على المعالجة بالطبّ وإعطائها، ومخارجة الرقيق، بأن يقول له سيّده: أعطنى من كسبك كل يوم كذا ولك الباقى فيقول: رضيت أو نحوه، والشفاعة إلى صاحب حق من دين أو غيره. بالتخفيف فيه (أبو طيبة): هو قن لبنى بياضة أو لبنى حارثة، اسمه نافع، وقيل: غير ذلك، ويكون لبنى بياضة، صرّح به النووى ومن تبعه واعترض. (فأمر له): وفى رواية البخارى «فأعطاه» ولا تنافى إذ الأمر بالإعطاء يسمى عطيا. (بصاعين): مثنى صاع، وهو خمسة أرطال وثلث عندنا وثمانية أرطال عند الحنفية. وفى رواية البخارى رواية «بصاع أو صاعين أو مدّ أو مدّين»، وصح فى رواية «أن خراجه صاعان، وأنه أمر أن يوضع منه صاع، وإعطائه صاعا» قيل: وبها تجمع الأحاديث أى التى فيها ذكر الصاع لا المدّ. وفى أخرى «ثلاثة آصع»:
وجمع بأنه صاعان وشىء، فمن قال صاعان ألغى الكسر، ومن قال ثلاثة جبره من (خراجه): هو ما يوظف على القن فى كل يوم كما مرّ. (أو) للشك. (أمثل): أخير دوائكم الحجامة رواية الشيخين: «خير ما تداويتم به الحجامة» من غير شك، والخطاب فيه لأهل الحجاز، لأن دمهم رقيق، وهو أميل إلى ظاهر أبدانهم لجذب الحرارة الخارجة له فتجتمع فى نواحى الجلد، ولأن مسام أبدانهم واسعة، وقواهم متخلخلة، فيكون الخطر فى الحجامة أقل من الفصد بكثير، فيكون بما يقع لهم من الفصد، قيل الفرق بين أفضل وبين أمثل، أن الأولى لا يثبت للفصد أفضلية بخلاف الثانية. ويرد: بأن هذا مبنى على وهم وقع فى [من أحسن الناس خلقا] والصواب: أنه لا فرق فى الحقيقة بين العبارتين وإنما المشكوك فيه اللفظ دون المعنى.
٣٤٦ - (جميلة): بالجيم. (أجره): وهو الصاعان السابقان على ما مر، وهذه لا تخالف تلك خلافا لمن وهم فيه، وإنما تلك فيها زيادة أنه كلّم أهله حتى وضعوا عنه.
٣٤٦ - صحيح: رواه ابن ماجه فى التجارات (٢١٦٣)، وأحمد فى مسنده (١/ ٩٠،١٣٤،١٣٥)، كلاهما من طريق ورقاء بن عمر به فذكره.
1 / 523
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»