٢٩٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:
«سألت عائشة: أكان رسول الله ﷺ يخصّ من الأيام شيئا؟
قالت: كان عمله ديمة، وأيكم يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق؟».
٢٩٦ - حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
ــ
٢٩٥ - (يخص شيئا من الأيام) أى يعمل نافلة كصلاة أو صوم. (ديمة) بكسر فسكون أصله دومة قلبت واوه ياء لكسر ما قبلها، وهى فى الأصل: المطر الدائم مع سكون بحيث لا يكون فيه رعد ولا برق، فشبهت عمله ﷺ فى دوامه مع اقتصاره، ومجانبته للغلو، وجعلت على صفة النوع من الدوام، لإفادة أنه كان له نوع دوام مخصوصة بديمة المطر وعدلت عن الجواب بنعم أو لا، المطابق للسؤال إلى ما قالت، لأنه أبلغ لتضمنه جواب السؤال المذكور، وتضمنه سؤال آخر مقدر، لأنها أفادت أنه كان يخص بعض الأيام بشىء كالإثنين والخميس بصوم، وهذا جواب للسؤال الأول ثم يداوم عليه، وهذا جواب عن السؤال الثانى المرتب على الأول وتقديره: إذا كان يخص بعضها بشىء هل كان يداوم عليه؟ (وأيكم يطيق ما) أى: العمل الذى (كان رسول الله ﷺ يطيق) ويداوم عليه وخصت الصحابة بذلك، لأنهم مع علو همتهم واستنارة قلوبهم ببركة [صحبة] (١) النبى ﷺ إذا عجزوا عن إطاقة ذلك، فغيرهم أعجز.
٢٩٦ - (ما) أى العمل الذى (تطيقون) أى المداومة عليه من غير ضرر صلاة كان أو
٢٩٥ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى الصوم (١٩٨٧) وفى الرقاق (٦٤٦٦)، ومسلم فى صلاة المسافرين (٢٧٨٣)، وأبو داود فى التطوع (١٣٧٠)، وأحمد فى مسنده (٦/ ٤٣،٥٥،١٧٤،١٨٩)، وأبو نعيم فى المستخرج على مسلم (١٧٧٨)، (١٧٧٩)، كلهم من طرق عن منصور به فذكره نحوه.
٢٩٦ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى الإيمان (٤٣)، وفى التهجد (١١٥١)، ومسلم فى صلاة المسافرين (٧٨٥)، وأبو داود فى الصلاة (١٣٦٨)، والنسائى فى الصيام (٤/ ١٥١)، وفى الكبرى (١٣٠٧)، (١/ ٤١٢،٤١٣)، وابن ماجه فى الزهد (٤٢٣٨)، وأحمد فى المسند (٦/ ٥١)، وأبو نعيم فى مستخرجه (١٧٨٣)، وفى الحلية (٢/ ٦٥)، كلهم من طرق عن هشام بن عروة به فذكره نحوه.
(١) فى (ش): [صحبته].
1 / 440
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»