قال: ثمّ قرأ البقرة، ثمّ ركع، فكان ركوعه نحوا من قيامه. وكان يقول:
سبحان ربى العظيم، سبحان ربى العظيم، ثمّ رفع رأسه، وكان قيامه نحوا من ركوعه، وكان يقول: لربّى الحمد، لربّى الحمد. ثمّ سجد فكان سجوده نحوا من قيامه، وكان يقول: سبحان ربى الأعلى، سبحان ربى الأعلى، ثمّ رفع رأسه، فكان ما بين السّجدتين نحوا من السّجود. وكان يقول: ربّ اغفر لى، ربّ اغفر لى. حتّى قرأ البقرة، وآل عمران، والنّساء، والمائدة».
شعبة هو الذى شك فى المائدة والأنعام.
ــ
علمت، ومحل كراهة تكرير الركن القولى ما لم يرد تكريره، وروى البخارى عن ابن عمر «رأيت النبى ﷺ يفتتح التكبير فى الصلاة» (١) وفى رواية: «إنه كان ليفتتح الصلاة بالتكبير» (٢)، وصح «كان إذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر» (٣)، وصح «تحريمها بالتكبير، وتحليلها بالتسليم» (٤) وهذه صرائح فى تعيين لفظ: الله أكبر، وهو مذهب الشافعى والجمهور، ولم يختلف أحد فى وجوب النية فى الصلاة، بل فى وجوب مقارنتها للتكبير، وفى لفظ ندب التلفظ بها قبيله، ولابن القيم هنا تشنيعات على القائلين بالندب، ليست فى محلها كما بينته فى شرح العباب، كيف وقد صح «أنه ﷺ قال: لبيك حجا وعمرة» (٥) وفى رواية للبخارى: «وقل: عمرة فى حجة» (٦) فقد تلفظ ﷺ بالنية، والصلاة مقيسة على الحج؟ بل الأولى، لأنه علمه التلفظ بذلك، لأنه أعون على استحضار القلب، ووسيلة المندوب مندوبة، ودعوى الفرق بين الحج والصلاة، لا يلتفت إليها. (ذو. . .) إلخ هذا من أدعية الاستفتاح، وهى كثيرة، وقد
(١) رواه البخارى (٢/ ٢٥٩) حديث (٧٣٨) والنسائى.
(٢) رواه أحمد بن حنبل (٦/ ٣١).
(٣) رواه أبو داود (١/ ٢٦٤) حديث (٨٠٣)، وأحمد بن حنبل فى المسند (٥/ ٢٥٣).
(٤) رواه أبو داود (١/ ١٧)، حديث (٦١)، والترمذى (١/ ٩)، وابن ماجه (١/ ١٠١).
(٥) رواه الإمام أحمد فى مسنده (٣/ ١٨٣،٢٢٥،٢٦٦،٢٨٠)، والطبرانى (٥/ ١٠٠) والحميدى فى مسنده (١٢١٥،١٢١٦).
(٦) رواه البخارى فى صحيحه (٧٣٤٣)، وأبو داود فى سننه (١٨٠٠) وأحمد فى مسنده (١/ ٢٤)، وابن خزيمة فى صحيحه (٢٦١٧)، وشرح السنة (٧/ ٣٧).
1 / 389
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»