٢٣٧ - حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس:
أنّ النّبىّ ﷺ دخل مكة فى عمرة القضاء وابن رواحة يمشى بين يديه وهو يقول:
خلّوا بنى الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام من مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر: يا ابن رواحة، بين يدى رسول الله ﷺ وفى حرم الله تقول شعرا؟
فقال النبى ﷺ: «خلّ عنه يا عمر، فلهى أسرع فيهم من نضح النّبل».
ــ
٢٣٧ - (القضاء) المراد به القضية أى المقاضات والمصالحة، لا القضاء الشرعى، لأن عمرتهم التى تحللوا فيها بالحديبية لم يلزمهم قضاؤها، كما هو شأن المحصر عندنا.
(خلوا) أى دوموا على التخلية، لأنهم يومئذ تركوا مكة للنبى ﷺ وأصحابه.
(نضربكم) بسكون الباء لضرورة النظم. (تنزيله) أى القرآن، وإن لم يتقدم له ذكر، لأنه ذكر ما يفهمه نحو توارت بالحجاب أو النبى ﷺ أى إرسال الله إليكم، فهو كالأمر النازل من السماء أى على عدم الإيمان بذلك. (الهام) جمع هامة، وهى الرأس.
(مقيله) هو مكان القيلولة، وهو محل راحة الإنسان، وكأنه شبه به العنق بجامع محل الرأس، وبقاءه، ويزيل الرأس عن العنق، وأراد بالمقيل: النوم لما علمت أنه محل الاستراحة، وهى موجودة فى النوم أى يمنع الرأس عن النوم، والاستراحة به لشدة ما يقاسيه من ألم الضرب، وفوات المراد، وروى هذا عبد الرزاق أيضا من وجهين، لكنه أبدل عجز الأول بقوله: «قد أنزل الرحمن فى تنزيله»، وزاد فى آخره «بأن خير القتل فى سبيله. نحن قتلناكم على تأويله. كما قتلناكم على تنزيله»، وأخرج الطبرانى والبيهقى بلفظ المصنف لكنه ابتدأ بعجز الأول، وجعل عجز الثانى «يا رب إنى مؤمن بقيله»، وزاد ابن إسحاق على هذا: «إنى رأيت الحق فى قبوله». (ويذهل الخليل عن
٢٣٧ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأدب (٢٨٤٧) بسنده ومتنه سواء، ورواه النسائى فى الحج (٥/ ٢٠٣)، وفى الكبرى (٣٨٥٦)، من طريق عبد الرزاق به فذكره نحوه.
1 / 347
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»