٢٢٦ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدثنا ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد قال: قال سعد:
«لقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك يوم الخندق حتّى بدت نواجذه. قال: قلت:
كيف؟ قال: كان رجل معه ترس، وكان سعد راميا، وكان يقول كذا وكذا بالتّرس، يغطّى جبهته، فنزع له سعد بسهم، فلمّا رفع رأسه رماه فلم يخطئ هذه منه «يعنى جبهته» وانقلب وشال برجله فضحك النّبى ﷺ حتّى بدت نواجذه.
قلت: من أىّ ضحك؟ قال: من فعله بالرّجل».
ــ
طلبه بعد ليكون بعد اعترافه بالظلم أنجح لإجابة سؤاله ومحقق آماله. (إنى ظلمت نفسى) قيل: سبب ذكره تذكر ركوبه فى قضاء حاجته نفسها لا للجهاد فى سبيله انتهى، وهو غفلة عن أنه يسن قوله ذلك حتى للمجاهد، وكل من ركب لعبادة ولو ذا جبة والوجه أن سببه أن تذكر النعمة يحمل على شهود التقصير فى شكرها وأن العبد ظلم نفسه بعدم القيام بها فناسب ذكر هذا هنا. (ثم ضحك. . .) إلخ تعجبه تعالى المراد به لاستحالته ذاتية، وهى استعظام الشىء والرضى به المستلزم بجزيل الثواب وهذا الرضى المقتضى لفرح النبى ﷺ ومزيد النعمة عليه.
٢٢٦ - (ضحك) ولما تذكر على ذلك اقتضى مزيد فرحه وبشره فضحك. (الخندق) معرب ولذا اجتمع فيه الخاء والقاف والدال وهى لا تجتمع فى كلمة عربية. (قال) عامر:
(قلت) لسعد: (كيف) أى ما سبب ضحكه ﷺ؟ قال سعد. (وكان سعد راميا) الظاهر بل الصريح بمقتضى السياق الآتى أنه من كلام سعد فيكون التفاتا ويحتمل على بعد أنه
٢٢٦ - إسناده ضعيف: فيه: محمد بن محمد بن الأسود: قال فيه الحافظ «مستور» (التقريب ٦٢٦٩). ورواه أحمد فى مسنده (١/ ١٨٦)، والمزى فى تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٧٥)، كلاهما من طريق ابن عون به فذكره، وأورده الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦/ ١٣٥،١٣٦) وقال: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح، غير محمد بن محمد بن الأسود وهو ثقة، قلت: فى توثيق الهيثمى نظر! حيث لعله اعتمد فى توثيقه على ذكر ابن حبان له فى الثقات (٧/ ٤٠٤)، ولا يخفى تساهل ابن حبان، وقد ذكره البخارى فى التاريخ الكبير (١/ ٢٤٣،٧٠٦)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وكذلك ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٨/ ٣٦٨).
1 / 325
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»