چالیس حدیثیں
الاربعون حديثا
الاربعون حديثا :461
وعندما نصحو ونستيقظ ، نعرف بأن الفرصة قد فاتتنا ، وأن الحسرة والندامة ستكون من نصيبنا ، ولا نلومن حينئذ إلا أنفسنا .
إن الأنبياء عليهم السلام ، قد وضعوا بين أيدينا طريق السعادة ، ثم قام العلماء والحكماء بتفسير أحاديهم لنا ، وشرح أساليب معالجة الأمراض الباطنية ، وبذلوا أقصى الجهد لتفهيمنا إياها ، ولكننا امتنعنا عن الاستيعاب ، وأعطينا ظهورنا لهذه الإرشادات والكلمات . فلا بد من عود التأنيب إلينا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث الشريف الذي نشرحه (فإن لم تفعل فلا تلومن إلا نفسك) .
وقد وردت روايات كثيرة لا تحصى تؤكد على مكارم الأخلاق ، وتحذر من الصفات التي تقابلها ، ونحن ساهون ولاهون عن مراجعة تلك الأحاديث .
فيا أيها العزيز : إن كنت راغبا في دراسة الأخبار والأحاديث ، فراجع الكتب الشريفة للأخبار وخاصة كتاب (أصول الكافي) حتى تعرف مدى اهتمام المعصومين عليهم السلام بالخلق الكريم والفضائل . وإن كنت من التائقين للبيان العلمي وكلمات العلماء فراجع الكتب الأخلاقية ، مثل كتاب (طهارة الأعراق) لابن مسكويه وكتب المرحوم فيض الكاشاني وكتب المجلسي وكتب النراقيين (1) حتى تستوعب آثار ونتائج مكارم الأخلاق . وإن وجدت نفسك في غنى عن اقتناء الفضيلة ، أو لا تلمس ضرورة في الابتعاد عن الخلق السيء ، فحاول أن تعالج جهلك الذي هو رأس الأمراض .
ونحن ننهي الموضوع بعد أن نتبرك بذكر بعض الأخبار الشريفة في هذا المضمار :
في كتاب من لا يحضره الفقيه : بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «إن الله خص رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بمكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم ، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله وارغبوا إليه في الزيادة منها ؛ فذكرها عشرة : اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخلق والسخاء والغيرة والشجاعة والمروة» (2) .
ونقل هذا الحديث بعدة طرق . إلا أنه ذكر في كتاب (معاني الأخبار) «الرضا» بدلا عن «الحلم» .
صفحہ 461