چالیس حدیثیں
الاربعون حديثا
أشير إليه في الحديث الشريف لأسحاق بن عمار بقوله عليه السلام «والثالثة : الخوف من الله عز ذكره كأنك تراه» .
وأشار الإمام الصادق عليه السلام إلى المقام الثاني مشاهدة كيفية العلم الفعلي سبحانه وتعالى بقوله «وإن كنت لا تراه فإنه يراك» . وإلى فطرية رعاية محضره سبحانه ، بقوله «وإن كنت تعلم أنه يراك» .
إن للخوف مراتب حسب اختلاف مراتب أهل الإيمان والسلوك وذوي الترويض للنفس وأرباب العرفان ، ويعتبر من المراتب العظيمة للخوف ، الخشية من عظمة الحق وتجلياته القهرية والجلالية . ومن الممكن أن لا نجعل هذا المقام من مراتب الخوف ، كما يقول العارف المعروف في كتاب (منازل السائرين) «وليس في مقام أهل الخصوص وحشة الخوف إلا هيبة الإجلال» .
في فضل البكاء
إن للبكاء من خشية الله سبحانه فضلا كبيرا ، كما ورد في هذا الحديث (يبنى لك بكل دمعة ألف بيت في الجنة) .
روى الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين رضوان الله عليه بسنده المتصل إلى الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي قال ومن ذرفت عيناه من خشية الله ، كان له بكل قطرة من دموعه قصر في الجنة مكلل بالدر والجوهر ، فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر (1) .
وعن «ثواب الأعمال» بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «ليس شيء إلا وله شيء يعدله إلا الله فإنه لا يعدله شيء ، ولا إله إلا الله لا يعدله شيء ، ودمعة من خوف الله فإنه ليس لها مثقال ، فإن سالت على وجهه لم يرهقه قتر ولا ذلة بعدها أبدا» (2) .
وفي عيون الأخبار عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه عليهم السلام قال : قال الصادق عليه السلام أن الرجل ليكون بينه وبين الجنة أكثر مما بين الثرى والعرض لكثرة ذنوبه فما هو إلا أن يبكي من خشية الله عز وجل ندما عليها حتى يصير بينه وبينها أقرب من جفنه إلى مقلته» (3) .
وفي الكافي وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : (ما من شيء إلا وله كيل ووزن إلا الدموع الاربعون حديثا :435
صفحہ 434