چالیس حدیثیں
الاربعون حديثا
حديث المناهى أنه نهى عن الخيانة وقال : «من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي ويلقى الله وهو عليه غضبان ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها» (1) .
وتوجد بهذا المضمون أحاديث أخرى مذكورة في كتب الأخبار . ويعرف الجميع مضاعفات سخط الذات المقدس الحق وغضبه على العبد . كما أنه من المعلوم أن الشفعاء ، لا يشفعون لمن هو مغضوب عليه لدى الحق سبحانه . وخاصة أن الخائن يكون خارجا أيضا عن أمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ففي حديث آخر (ليس منا من خان مؤمنا) (1) وفي حديث ثالث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم «من خان أمانة في الدنيا ولم يردها على أهلها مات على غير دين الإسلام ولقي الله وهو عليه غضبان فيؤمر به إلى النار فيهوى به في شفير جهنم أبد الآبدين» (2) أعوذ بالله من هذه الخطيئة .
ومن المعلوم أن خيانة المؤمنين تعم الخيانة المالية والخيانات الأخرى التي هي أكبر من الخيانة المالية فيجب على الإنسان في هذه الدنيا أن يراقب النفس الأمارة كثيرا ، إذ ربما تقوم بعملية التعتيم للحقائق على الإنسان وتذليل الصعوبات وتسهيلها ، مع أنها توجب الشقاء الدائم والخذلان الأبدي .
هذه هي حال الخيانة لعباد الله ، ويتبين من هنا أيضا وضع الخائن لأمانة الحق المتعالي .
في الاشارة الى بعض امانات الحق
ولا بد من معرفة أن الحق تبارك وتعالى ، قد وهبنا كافة القوى والأعضاء الظاهرية والباطنية ، وبسط لنا بساط الرحمة والنعمة في مملكتنا الظاهرية والباطنية ، ووضعها كلها تحت قدرتنا لتسخيرها ، وائتمننا عليها بلطفه ورحمته ، وهي هذه العطايا طاهرة ونظيفة من كل القذارات الصورية والمعنوية وكذلك ما أنزل علينا من عالم الغيب كان بعيدا عن الشوائب والعناصر الغريبة ، فإذا أرجعنا هذه الأمانات لدى لقائنا بالذات المقدس ، من دون أن تصير ممزوجة مع عالم المادة ، وقذارات الملك والدنيا ، كنا أمناء على الأمانة التي أودعت عندنا ، وإن لم نحافظ على طهارة هذه الأمانات ، غدونا من الخائنين والخارجين عن الإسلام الحقيقي ، وملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
صفحہ 430