چالیس حدیثیں
الاربعون حديثا
اصناف
الاربعون حديثا :119
الشرح
اعلم ان للدنيا والآخرة اطلاقات حسب آراء ارباب العلوم ولدى مقاييس معارفهم وعلومهم ولا يكون البحث عن حقيقتها على ضوء المصطلحات العلمية بمهمة لدينا ، فان بذل الجهد في فهم الاصطلاحات والرد والقبول والجرح والتعديل يحول دون بلوغ القصد .
وانما المهم في هذا الباب هو فهم الدنيا المذمومة التي على طالب الآخرة ان يتحرز منها . وما يعين الانسان على النجاة ، وسوف نبين ذلك ان شاء الله في بضعة فصول ، ونسال الله تعالى التوفيق في سلوك هذا الطريق .
فصل: في بيان كلام مولانا المجلسي رحمة الله عليه في حقيقة
الدنيا المذمومة
يقول المحقق الخبير والمحدث المنقطع النظير مولانا المجلسي رحمة الله عليه :
(فاعلم ان الذي يظهر من مجموع الآيات والاخبار على ما نفهمه ان الدنيا المذمومة مركبة من مجموع امور تمنع الانسان من طاعة الله وحبه وتحصيل الآخرة ، فالدنيا والآخرة ، ضرتان متقابلتان فكلما يوجب رضى الله سبحانه وقربه فهو من الآخرة ، وان كان بحسب الظاهر من اعمال الدنيا كالتجارات والصناعات والزراعات التي يكون المقصود منها تحصيل المعيشة للعيال لامره تعالى به وصرفها في وجوه البر ، واعانة المحتاجين ، والصدقات ، وصون الوجه عن السؤال وامثال ذلك ، فان هذه كلها من اعمال الآخرة وان كان عامة الخلق يعدونها من الدنيا .
والرياضات المبتدعة والاعمال الريائية ، وان كان مع الترهب وانواع المشقة فانها من الاربعون حديثا :120
صفحہ 119