577

کتاب اربعین

الأربعين لمحمد طاهر القمي الشيرازي

ایڈیٹر

السيد مهدي الرجائي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

المدينة، وقد سقط لحم فخذيه من الجهد.

فلما قدم بعث إليه عثمان: أن ألحق بأي أرض شئت، قال: بمكة، قال: لا، قال:

بيت المقدس، قال: لا، قال: بأحد المصرين، قال: لا ولكني مسيرك إلى الربذة، فسيره إليها، فلم يزل بها إلى أن مات. وفي رواية الواقدي: أن أبا ذر لما دخل على عثمان قال له:

لا أنعم الله بقين عينا * نعم ولا لقاه يوما زينا تحية السخط إذا التقينا فقال أبو ذر: ما عرفت اسمي قينا قط. وفي رواية أخرى: لا أنعم الله بك عينا يا جنيدب، فقال أبو ذر: أنا جندب وسماني رسول الله صلى الله عليه وآله عبد الله، فاخترت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله الذي سماني به على اسمي.

فقال له عثمان: أنت الذي تزعم أنا نقول: يد الله مغلولة، وان الله فقير ونحن أغنياء؟ فقال أبو ذر: لو كنتم لا تقولون هذا لأنفقتم مال الله على عباد الله، ولكني أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا جعلوا مال الله دولا، وعباده خولا، ودينه دخلا.

فقال عثمان لمن حضر: أسمعتموها من رسول الله؟ قالوا: لا، قال عثمان: ويلك يا أبا ذر أتكذب على رسول الله؟ فقال أبو ذر لمن حضر: أما تدرون أني صدقت؟

قالوا: لا والله ما ندري، فقال عثمان: ادعوا لي عليا، فلما جاء قال عثمان لأبي ذر:

أقصص عليه حديثك في بني أبي العاص، فأعاده، فقال عثمان لعلي عليه السلام: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: لا وقد صدق أبو ذر، فقال: كيف عرفت صدقه؟

قال: لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، فقال من حضر: أما هذا فسمعناه كلنا من رسول الله صلى الله عليه وآله.

صفحہ 607