690

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

ناشر

المكتبة العصرية

ایڈیشن

الثامنة والعشرون

اشاعت کا سال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

پبلشر کا مقام

صيدا - بيروت

علاقے
لبنان
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ولو أراد الاستثناءَ لنصبَ ما بعدَ "إلا" لأنهُ في كلام تامٍّ مُوجَبٍ.
وقد يصحُّ الاستثناءُ كهذا الحديث، وقد ولا يصحُّ، فيتعيّن أن تكونَ "إلا" بمعنى "غير"، كقوله تعالى ﴿لو كان فيهما آلهةٌ إلا اللهُ لفسدتا﴾ . فالا وما بعدَها صفةٌ لآلهَة، لأنَّ المُرادَ من الآية نفي آلهةٌ المتعدِّدةِ وإثبات الآلهِ الواحد الفرد. ولا يصحُّ الاستثناءُ بالنصب، لأنَّ المعنى حينئذٍ يكون "لو كان فيهما آلهةٌ، ليس فيهمُ اللهُ لفسدتا". وذلك يقتضي أنه لو كان فيهما آلهةٌ، فيهمُ الله، لم تَفسْدا، وهذا ظاهرُ الفسادِ. وهذا كما تقولُ "لو جاءَ القوم إلا خالدًا لأخفقوا" أي لو جاءُوا مستثنًى منهم خالدٌ - بمعنى أنه ليس بينهم - لأخفقوا. فهم لم يُخفقوا لأنَّ بينهم خالدًا. ونظيرُ الآية - في عدم جواز الاستثناءِ - أن تقول "لو كان معي دراهمُ" إلا هذا الدرهم". فان قلتَ "إلا هذا الدرهمَ"، بالنصب كان المعنى لو كان معي دراهمُ ليس فيها هذا الدرهمُ لبذلتُها، فيُنتجُ أنكَ لم تبذُلها لوجودِ هذا الدرهمِ بينّها. وهذا غير المراد.
ولا يَصِحُّ أيضًا أن يُعرَب لفظ الجلالةِ بدلًا من آلهة، ولا "هذا الدرهم"، بدلًا من دراهمَ، لأنهُ حيثُ لا يَصِحُّ الاستثناءُ لا تصحُّ البدليّةُ. ثم إنَّ الكلامَ مُثبتٌ، فلا تجوزُ البدليّةُ ولو صحَّ الاستثناءُ، لما علمتَ من أنَّ النصبَ واجبٌ في الكلام التامّ المُوجَبِ. وأيضًا لو جعلتَهُ بدلًا لكان التقديرُ "لو كان

3 / 139