وان كانت معلومة المسافة والمقدار. لا تلزم بقعة بعينها، فابهامها من جهة أنها لا تختص بمكان معين) .
والمختص منها (أو المحدودُ) ما دلَّ على مكانٍ معيَّنٍ، أي له صورة محدودةٌ، محصورةٌ كدارٍ ومدرسةٍ ومكتبٍ ومسجدٍ وبلدٍ. ومنهُ أسماءُ البلادِ والقُرَى والجبال والأنهارِ والبحار.
٢- الظَّرْفُ المُتَصرِّفُ والظَّرفُ غَيْرُ المُتَصَرِّفِ
الظّرفُ المتصرفُ ما يُستعملُ ظرفًا وغيرَ ظرفٍ. فهو يُفارق الظرفيّة إلى حالةٍ لا تُشبهُها كأن يُستعملَ مبتدأ أو خبرًا أو فاعلًا أو مفعولًا به، أو نحوَ ذلك، نحو "شهرٍ ويومٍ وسنةٍ وليل"، ونحوها. فمِثالُها ظرفًا "سرتُ يومًا أو شهرًا أو سنةً أو ليلًا". ومثالُها غيرَ ظرف "السنةُ اثنا عَشرَ شهرًا. والشهرُ ثلاثون يومًا والليلُ طويل. وسرَّني يومُ قدومِكَ. وانتظرتُ ساعةَ لقائك. ويومُ الجمعة يومٌ مُباركٌ".
والظرفُ غيرُ المُتصرفِ نوعانِ
النّوعُ الأولُ ما يُلازمُ النصبَ على الظرفيّةِ ابدًا، فلا يُستعمَلُ إلا ظرفًا منصوبًا، نحو "قَط وعوْضُ وبَينا وبينما وإذا وأَيَّانَ وأنّى وذا صَباحٍ وذاتَ ليلةِ". ومنه ما رُكِّبَ من الظروف كصباحَ مساءَ وليلَ ليلَ.
النوع الثاني ما يَلزَمُ النصبَ على الظرفيّة أو الجرِّ بمن أو إلى أو حتى أو مُذ أو مُنذُ، نحو "قَبل وبَعدَ وفوق وتحت ولدَى وَلدُنْ وعندَ ومتى وأينَ وهُنا وثَمَّ وحيث والآن".
(وتُجرّ "قبل وبعد" بمن، من حروف الجر. وتُجر "فوق وتحت"