185

ستور يا سيدي وقال لى : من واظب على ذلك في حق أستاذه ترقي منه الى صحة معاملة الله عز وجل لان الشيخ مرتبة إدمان للمريد يتمرن فيها م قبل معاملته لله عز وجل ، فكل أدب لم يحكمه مع شيخه لا يصح له فعله ه اع ربه عز وجل إلا برعونة نفس ، وليس فى ذلك ترقي كان رضى الله عنه يقول : كل مريد منعه شيخه شيئا من الدنيا وتكدر الذلك فكذلك ربما يسخط على مقدور الحق تعالى إذا منعه شيئا كان يطلبه اوقس على ذلك سائر الامور فليحذر المريد من التكدر إذا فرق الشيخ اذهبا آو فاكهة مثلا ونسيه ، فإن ذلك سوء آدب مع الشيخ والله أعلم ومن شأنه أن يكون فطنا لما هو من جنس ما يأمره به شيخه ، أوينهاه اعنه ، ولا يحوجه إلى تصريح بأمر أو نهى فيه لا سما بحضرة من ليس امن القوم ، بل يفهم من الرمز والإشارة .

اوقد كان خادم الشيخ أنى يزيد البسطامى رحمه الله لا يحتاج معه إلى اظ إنما كان أبو يزيد يكامه بالقلب من غير لفظ فيفهم الامر يفعله كذلك وقع لسيدى أبى العباس الغمرى مع خادمه .

اوقال لى الشيخ عبد الله الفاعل : مرة كان الشيخ أبو العباس يكلمنى

باباطن من غير لفظ فافهم الامر وآتيه بما يؤكل أو يشرب أو يلبس على التعيين ووأخبرنى الشيخ محمد الطنيخى أحد أصحابه قال : قال لى يوما سيدى

ابو العباس يا محمد أريد منك أنك تصير تفهم اشارتى من غير لفظ وتفعل كلا اكلمك فيه بقلى ، فقلت له : نعم . فدخل علينا ابن السلطان قايد باى ام التلهى به الشيخ عنى ثم لم أتجرأ أن أسأله عن ذلك الامر إلى أن مات.

نامعلوم صفحہ