اوزخارف الأقوال ، وصمم العزم ، واركب جواد الطريق ثم يقول : آه آه آه ما أحلى هذه الطريق ، ما أسناها ، ما أمرها ، ما أقتلها اما أحياها ، ما أحلاها ، ما أصعها ، ما أكبرها ، ما أكثر مصايدها ما أكثر مددها ، ما أعجب واردها ، ما أعمق بحرها ، ما أكثر سباعها وحوشها ، ما أكثر عقاربها وحياتها ؟1.
وكان يقول : كيف يدعى أحدكم محبة ليلى ، وهو ليلا ونهارا مع اع ذالها، ولوامها والمنكرين على أهلها ، والمعترضين عليها بالجهل ، والخائنين الهودهم ، إنما تبرز ليلى لمن تهتك فى حبها ، ولم يسمع كلام المنكرين هلى أهلها ، فإن ليلى لا تحب من يحب سواها إلا بإذنها ، بل لا تحب من تخطر احبة سواها فى قلبه ، وإنما تحب من كان بحبها سكران ، وبشرابها مملان اوهان ، ذهلان ، عرقان ، نشوان ،هيمان ، لو اجتمع الثقلان أن يلووا قلبه اها، أو يحلوا عقدة عهدها ، ما استطاعوا وكان يقول : من شرط المريد الصادق أن لا يكثر من مجالسة أرباب المحال ، وزخارف الاقوال ، ولقلقلة السان ، وإنما يجالس من أخذته الطريق ودققه التمزيق ، وتفرق عنه كل اديق ، وذاب قلبه وجسمه من تجرع مراراتها ، ثم يقول : من شك فى قولى بان مجالسة هؤلاء يميت قلبه ، فليمتحن نفسه بالانس بالله تعالى ، إذا ذكر الله لس ذكر ، وإذا قرأ شيئا فى أحكام الشرع، أو النحو أو غير ذلك مع اخلو قلبه عن الذكر ، فإنه بيقين يجد الانس فى ذكر الله تعالى أكثر من الانس الموجود فى غيره ، وما كان فيه الانس أكثر ، فهو أقرب إلى حضرة شهود الله تعالى ، لان الانس من علامة القرب والرضى ، وتركه من علامة البعد والله أعلم.
ومن شأنه أن يوبخ نفسه ، ويحتها على السير فى الطريق ، كلما وقفت مع
نامعلوم صفحہ