906

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ایڈیٹر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
Genealogy
علاقے
عراق
«٤٠١» حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدَّثَنَا وهب بن جرير، عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَارَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَزَلا بِصِفِّينَ، وَخَلَّفَ عَلِيٌّ عَلَى الْكُوفَةِ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ، فَمَكَثُوا بِصِفِّينَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ وعبد الرحمان ابْنَيْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ دَخَلا عَلَى عَلِيٍّ فَقَالا: حَتَّى مَتَى لا تُقَاتِلُ الْقَوْمَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: لا تَعْجَلا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ: مَا تَنْتَظِرُ بِهِمْ وَمَعَكَ أَهْلُ الْبَصَائِرِ وَالْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: اهْدَأْ أَبَا عَلْقَمَةَ. قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنْ تُقَاتِلَ الْقَوْمَ وَتَتْرُكَنَا نُبَيِّتُهُمْ. فَقَالَ: [يا (أ) با علقمة لا تبيّت القوم ولا تدفّف عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلا تَطْلُبْ هَارِبَهُمْ [١]] .
ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اقْتَتَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ فَحَرَّضَ مُعَاوِيَةُ أَصْحَابَهُ وَهُوَ يَقُولُ:
فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي شُدُّوا فَإِنَّ عَلِيًّا يَزْعُمُ أَنَّهُ لا حَقَّ لكم في/ ٣٨١/ هذا الْفَيْءِ وَمُعَاوِيَةُ يَتَمَثَّلُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ ابْنِ الأَطْنَابَةِ:
وَقُولِي كُلَّمَا جَشَأَتْ وَجَاشَتْ ... مَكَانَكِ تُحْمَدِي أَوْ تَسْتَرِيحِي
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَمَامَهُ يُقَاتِلُ أَشَدَّ قِتَالٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْزَمْ ظَهْرِي، وَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ عَمْرٌو لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ ثُمَّ لَتَلْتَزِمَنَّهَا أَبَدًا، فَكَثُرَتِ الْقَتْلَى وَطَفِقَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ لِعَمْرٍو: الأَرْضَ الأَرْضَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. ثُمَّ رَجَعَ بَعْضُ الْقَوْمِ.
قَالَ وَقَالَ: عياض بْن خليفة: خرجت أطوف في القتلى فإذا رجل معه

[١] هذه المحاورة بينه ﵇ وبين عبد الله بن بديل لم ارها في غير الكتاب مما عثرت عليه من كتب التاريخ.

2 / 331