903

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ایڈیٹر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
Genealogy
علاقے
عراق
«٣٩٦» وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا وهب بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
لَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ أَمْرُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَمَنْ مَعَهُمَا، دعا أهل التسليم إِلَى الْقِتَالِ عَلَى الشُّورَى وَالطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ، فبايعوه أميرا غير خليفة، وخرج علي (كذا) . فَاقْتَتَلُوا بِصِفِّينَ قِتَالا لَمْ يَكُنْ فِي الإِسْلامِ مِثْلُهُ قَطُّ، فَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عُبَيْدُ الله ابن عُمَرَ، وَذُو الْكِلاعِ وَحَوْشَبٌ وَحَابِسُ بْنُ سَعْدٍ الطَّائِيُّ.
وَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَمَّارٌ، وَهَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ، وَابْنَا بديل الخزاعي وخزيمة ابن ثَابِتٍ وَابْنُ التَّيِّهَانِ. فَلَمَّا خَافَ أَهْلُ الشَّامِ ظُهُورَ الْقَوْمِ عَلَيْهِمْ قَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: - وَهُوَ عَلَى الْقِتَالِ-: هَلْ أَنْتَ مُطِيعٌ فِي أَمْرٍ أُشِيرُ بِهِ؟ مُرْ رَجُلًا فَلْيَنْشُرِ الْمُصْحَفَ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، نَدْعُوكُمْ إِلَى مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ وَخَاتِمَتِهِ، فَإِنَّكَ/ ٣٨٠/ إِنْ تَفْعَلْ ذَلِكَ يَخْتَلِفُوا، وَلا يَزْدَدْ أهل الشام إلا اجتماعا وطاعة. فأمر (معاوية) رَجُلا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ لُهَيَةَ فَنَادَى بِذَلِكَ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَرِهَتِ الْقِتَالَ: أَجَبْنَا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَلَسْنَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وبيعتنا وطلب الحق (كذا) فإن كانت ها هنا شُبْهَةٌ أَوْ شَكٌّ فَلِمَ قَاتَلْنَا؟!!! فَوَقَعَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ مَا فِيهِ أَصْحَابُهُ وَمَا عَرَضَ لَهُمْ مِنَ الْخِلافِ وَالتَّنَازُعِ، وَرَأَى وَهَنَهُمْ وَكَرَاهَةَ مَنْ كَرِهَ مِنْهُمُ الْقِتَالَ، قَارَبَ مُعَاوِيَةَ فِيمَا دَعَا إِلَيْهِ [١] فَقَالَ:
[قبلنا كتاب الله، فمن بيننا وبينكم كتاب الله (كذا)] فَقَالَ مُعَاوِيَةُ تَخْتَارُونَ مِنْكُمْ رَجُلا وَنَخْتَارُ مِنَّا رَجُلا. فَاخْتَارَ أَهْلُ الشَّامِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، واختار

[١] لكن بعد خطب ومحاورة كثيرة أظهر فيها عدم الرضا إلى وقوف الحرب، وان صنيعهم هذا هو الخديعة والمكر فلا تجيبوهم. كما تقدمت الإشارة إليه وذكره تفصيلا في مروج الذهب وتاريخ الطبري وغيرهما.

2 / 327