356

انساب الاشراف

أنساب الأشراف

ایڈیٹر

سهيل زكار ورياض الزركلي

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
عراق
إذ ضربتنا بالسيوف المسلمة ... لهم زئير خلفنا وغمغمة
/ ١٧٢/ وكان هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهم يقولون: لا ندع محمدا يدخل مكة أبدا.
[المهدورة دماؤهم]
٧٤٣- وأمر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ ستة نفر، وأربع نسوة. فأمَّا النفر فعكرمة بْن أَبِي جهل، وهبّار بْن الأسود، وعبد اللَّه بْن سَعْد بْن أَبِي سرح، ومقيس بن صبابة، والحويرث بن نقيذ، وابن خطل. وأمَّا الأربع النسوة فهند بِنْت عتبة، وسارة مولاة عمرو بن هاشم بْن المطلب، وقينتا هلال بْن عَبْد اللَّه ابن خطل الأدرمي (وَيُقَالُ هُوَ عَبْد اللَّه بْن هلال، والأول قول الكلبي، وقينتاه فرتنا وأرنب، وَيُقَالُ قريبة «أبو يزيد [١]»: سهيل بْن عَمْرو.
٧٤٤- فأمَّا عكرمة، فأنه هرب. وأسلمت امرأته أمّ حكيم فقالت: يا رَسُول اللَّه زوجي هرب خوفًا منك فَقَالَ: هُوَ آمن. فخرجت فِي طلبه، ومعها غلام لها رومي فراودها عن نفسها، فلم تزل تمنيه حتَّى انتهت إلى حيّ من العرب فاستغاثتهم عَلَيْهِ. فأوثقوه رباطًا. وأدركت عكرمةَ فِي ساحل من السواحل، قَدْ ركب البحر. فجعل النوتي يَقُولُ لَهُ: قل لا إله إلا اللَّه. فَقَالَ: ويحك، ما هربتُ إلا من هذه الكلمة. وقالت له امرأته: جئتك، يابن عم، من عند أوصل النَّاس وأحلمهم وأكرمهم، قَدْ أمنك وعفا عنك. فرجع. وأخبرته خبر الرومي.
فقتله وهو لم يُسلم بعد. ثُمَّ لما قَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ، وقف بين يديه. فأظهر السرور بِهِ. وأسلمَ وسأل النَّبِيّ ﷺ أن يستغفر لَهُ.
فاستغفر لَهُ. وقَالَ: والله لاجتهدن فِي جهاد أعداء اللَّه. وجعل عَلَى نفسه أن يحصي كل نفقة أنفقها فِي الشرك فينفق مثلها فِي نصر الْإِسْلَام. وأقرّ رَسُول اللَّه ﷺ امرأته على نكاحه.
٧٤٥- وأما هَبّار بْن الأسود، فكان ممن عرض لزينب بنت رسول الله ﷺ حين حملت من مكَّة إلى المدينة. فكان رَسُول اللَّه ﷺ يأمر سراياه إن لقوه أن يحرّقوه. ثُمَّ قَالَ: [لا يعذّب بالنار إلا خالق النار] .
فأمر بقطع يديه ورجليه وقتله [٢] . فلما كَانَ يَوْم الفتح، هرب ثم قدم على

[١] أى المذكور في أبيات حماس الآنفة ذكرها.
[٢] خ: «وقتله وقتله» (تكرر سهوا) .

1 / 357