انساب الاشراف
أنساب الأشراف
تحقیق کنندہ
سهيل زكار ورياض الزركلي
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
پبلشر کا مقام
بيروت
إليك. فأنزلت فيه الآيات [١] .
[مجادلة قريش للرسول ص في دعوته]
٢٥٥- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عمر بن صالح مولى التوأمية [٢]، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: «إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ [٣]»، يَعْنِي دُرْدِيَّ الزَّيْتِ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَنَا أَدْعُو لَكُمْ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، بِالزَّقُّومِ. فَدَعَا بِزُبْدٍ وَتَمْرٍ، وَقَالَ: «تَزَقَّمُوا مِنْ هَذَا، فَإِنَّا لا نَعْلَمُ زَقُّومًا غَيْرَهُ» . فَبَيَّنَ اللَّهُ ﷿ أَمْرَهَا، فَقَالَ: «إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ [٤] .»
فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي النَّارِ؟ فَكَانَتْ فتنة لهم، وجعل المستهزئون يضحكون. قال: و«الشوب [٥]» مَا شِيبَ بِهِ الشَّيْءُ وَخُلِطَ. وَقَوْلُهُ «الْهِيمِ [٦]»، الإِبِلُ الْعِطَاشُ. قال الواقدي: وقد قيل في «الهيم» إنها الأرضون ذوات الرمل التي لا تروى. و«رءوس» الشياطين، نبت خارج الحرم، يسمى رءوس الشياطين. وروي أيضا أنه لما نزلت: «ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ [٧]»، قال أبو جهل: «ايتونا بزبد وتمر.» ثم قال:
«تزقموا، فإن هذا الزقوم» . فنزلت: «إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ» - يعنى أبا جهل- «كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ [٨]» . ونزلت:
«إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ [٩]» . قال: و«التوءمة»، ابنة أمية ابن خلف الجمحي، ولدت وأخت لها في بطن، فسميت تلك باسم، وسميت هذه «التوءمة» .
[١] القرآن، الإسراء (١٧/ ٩٠- ٩٣) . [٢] ص: التومئية. وراجع أيضا في آخر هذا الفصل. [٣] القرآن، الدخان (٤٤/ ٤٣- ٤٥) . والرسم المأثور هو «إن شجرت الزقوم» . [٤] القرآن، الصافات (٣٧/ ٦٢- ٦٧) . [٥] القرآن، الصافات (٣٧/ ٦٧) . [٦] القرآن، الواقعة (٥٦/ ٥٥) . كأنه خلط على المؤلف فجمع بين «الشوب» و«الهيم» للتفسير وهما وردا في سورتين مختلفتين. [٧] القرآن، الواقعة (٥٦/ ٥١- ٥٢) . [٨] القرآن، الدخان (٤٤/ ٤٣- ٤٤) . والرسم المأثور هو «إن شجرت الزقوم» . [٩] القرآن، الصافات (٣٧/ ٦٤) .
1 / 127