34

انجم زاہرات

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات في أصول الفقه

تحقیق کنندہ

عبد الكريم بن علي محمد بن النملة

ناشر

مكتبة الرشد

ایڈیشن نمبر

الثالثة

اشاعت کا سال

1999 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف

اصول فقہ
وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَن الْعلم لَا يحد؛ لِأَن الْأَشْيَاء - كلهَا - لَا تعرف إِلَّا بِالْعلمِ، وَالْحَد يكْشف عَن حَقِيقَة الْمَحْدُود: فَلَو حد الْعلم فَلَا يَخْلُو أَن يحد بِهِ، أَو بِغَيْرِهِ. فَإِن حد بِغَيْرِهِ: كَانَ محالًا؛ لِأَن الْعلم لَا ينْكَشف بِغَيْرِهِ وَإِن حد بِهِ: فَهُوَ - أَيْضا - محَال؛ لِأَنَّهُ لَا يعرف الشَّيْء بِنَفسِهِ. وَظَاهر كَلَام الشَّيْخ يَقْتَضِي الْحَد هُنَا. وَفِي كِتَابه الْمُسَمّى ب " الْبُرْهَان ": أَن الْعلم لَا يحد. وَالْمرَاد بِالْعلمِ هُوَ الَّذِي يعرف الْأَشْيَاء على مَا هِيَ كَمَا أَن النَّار حارة، وَالْحجر جامد، وَالسَّمَاء مُرْتَفعَة، وَأَن الْإِنْسَان نَاطِق، وَمَا أشبه ذَلِك؛ لِأَن معرفَة هَذِه الْأَشْيَاء لَا تحْتَمل غير مَا فِي علم الْإِنْسَان، بل هِيَ فِي الْخَارِج على مَا هِيَ فِي الذِّهْن، وَلِهَذَا قيد الْعلم بِمَعْرِفَة الْمَعْلُوم على مَا هُوَ بِهِ وَالله أعلم

1 / 98