109

امالی

أمالي ابن الحاجب

تحقیق کنندہ

د. فخر صالح سليمان قدارة

ناشر

دار عمار - الأردن

پبلشر کا مقام

دار الجيل - بيروت

اصناف

ولكن يصحٌّ إذا لم يكن (١) إلا مهلة الحملة. وكذلك قوله: "ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظامًا" (٢)، وإن كان في كل واحد مهلة وجودية. والله أعلم بالصواب. [إملاء ١٢] [معنى "لا" في قوله تعالى: "واتقوا فتنة لا تصيبن"] وقال ممليًا بالقاهرة سنة خمس عشرة على قوله: "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة" (٣): الظاهر أنه نهي (٤)، والمعنى: واتقوا فتنة مقولا فيها: لا تصيبن الذين ظلموا منكم. والنهي في الظاهر للفتنة، والمعنى نهي المعترضين لها، والفعل للإصابة (٥)، والمعنى التعرض للإصابة. وقد يعدل الناهي عن الشيء لمسببه، لأنه هو المقصود بالنهي، وإذا انتقل إلى المسبب أسنده إلى ما هو فاعل له، كقوله: "لا يفتننكم الشيطان" (٦) و"لا يحطمنكم سليمان" (٧)، وكقولك صاحبك عند تعرضه للمعصية: لا تحرقك نار جهنم، فجعلت الفعل للإحراق، والمنهي النار، وإنما المنهي عنه التعرض والمنهي مخاطبك، ولكنك عدلت إلى المسبب إذ النهي عن التعرض إنما هو خشية إحراق النار، فلما عدلت إلى المسبب أسندته إلى ما هو له وهو النار، فكذلك ههنا، فكانه

(١) في الأصل: تكن. وما أثبتناه من د، وهو الأحس. (٢) المؤمنون: ١٤. (٣) الأنفال: ٢٥. (٤) قال به الأخفش. انظر معاني القرآن ٢/ ٣٢١. (٥) في الأصل: الإصابة. وما أثبتناه من ب، د، وهو الأصوب لأن المعنى يقتضيه. (٦) الأعراف: ٢٧. (٧) النمل: ١٨.

1 / 124