832

امالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ایڈیٹر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

الحرف، كما كثر استعمال المعيدىّ، وأصله: معدّىّ (١)، مشدّد الدال، وأمّا مجىء الساكن مدغما بعد الياء المفتوح ما قبلها فى المتّصل، فحسن، كقولهم، فى تحقير أصمّ: أصيم، وفى تحقير مدقّ: مديق (٢).
ولمّا جرى ذكر «وى» فى هذه المسألة رأيت إيراد الكلام فيها، وإيضاح معانيها.
/قال المفسّرون فى قول الله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ (٣) معناه:
ألم تر أنّ الله، ومثل ذلك قوله: ﴿وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ﴾ (٣) واختلف فيها اللغويّون، فقال الخليل: إنها «وى» مفصولة من «كأنّ» والمراد بها التنبيه، وإلى هذا ذهب يونس وسيبويه (٤) والكسائى، وقال أبو سعيد السّيرافىّ: (٥) «وى» كلمة يقولها المتندّم عند إظهار ندامته، ويقولها المندّم لغيره، والمنبّه له، ومعنى كأن الله يبسط الرزق:
التحقيق، وإن كان لفظه لفظ التنبيه، فالتقدير: تنبّه! إنّ الله يبسط الرزق، أى تنبّه لبسط (٦) الله الرزق، قال الفرّاء (٧): «معناها فى كلام العرب التقرير، كقولك لمن تقرّره: أما ترى إلى صنع الله» فكأنّه قيل: أما ترى أن الله يبسط الرزق!

(١) قال ابن السّكّيت: «وهو تصغير معدّىّ، إلا أنه إذا اجتمعت الياء الشديدة فى الحرف وتشديدة ياء النسبة خفّف الحرف المشدّد مع ياء التصغير» إصلاح المنطق ص ٢٨٦، وانظر اللسان والتاج (عدد- معد).
(٢) راجع ما سبق فى المجلس التاسع والثلاثين.
(٣) سورة القصص ٨٢.
(٤) الكتاب ٢/ ١٥٤، وانظر مجاز القرآن ٢/ ١١٢، ومعانى القرآن للأخفش ص ٤٣٤، وتأويل مشكل القرآن ص ٥٢٦، والعضديات ص ٦٠، والخصائص ٣/ ١٦٩، وزاد المسير ٦/ ٢٤٦، وتفسير القرطبى ١٣/ ٣١٨، والبحر ٧/ ١٣٥، ورصف المبانى ص ٤٤٢، والجنى الدانى ص ٣٥٢، والمغنى ص ٣٦٩، وحكى البغدادىّ كلام ابن الشجرى. الخزانة ٦/ ٤٢٢.
(٥) فى هـ: «وهى كلمة. . .» وما فى الأصل مثله فى الخزانة.
(٦) فى هـ: «تنبه يبسط الله الرزق»، والذى فى الأصل مثله فى الخزانة.
(٧) معانى القرآن ٢/ ٣١٢.

2 / 183