المجلس الموفى الأربعين
يتضمّن ما بقي من ذكر حذف الاسم
، وضروبا من ذكر حذف الفعل.
أما حذف الضمير العائد إلى الموصول من صلته، فحسن (١) كثير فى التنزيل، /كقوله: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا﴾ (٢) و﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (٣) يريد:
بعثه (٤)، وخلقته، ومنه قوله تعالى: ﴿اُدْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾ (٥) حذف «ها» من «كتبها» كما حذف «هم» من قوله: ﴿وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اِصْطَفى﴾ (٦).
وجاء حذف العائد من جملة الصّفة إلى الموصوف، فى قول جرير:
أبحت حمى تهامة بعد نجد ... وما شيء حميت بمستباح (٧)
حذف الهاء من «حميته» ومثله للحارث بن كلدة الثّقفىّ:
فما أدرى أغيّرهم تناء ... وطول العهد أم مال أصابوا (٨)
أراد: أصابوه، وفى التنزيل: ﴿وَاِتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (٩)
(١) راجع دراسات لأسلوب القرآن الكريم ٣/ ٧٤، ويقول مؤلفه برّد الله مضجعه: «لو تتبعنا أسلوب القرآن لوجدنا أن ذكر عائد الموصول المنصوب قليل جدا بالنسبة لحذفه».
(٢) سورة الفرقان ٤١، وانظر كتاب الشعر ص ٣٨٧.
(٣) سورة المدثر ١١.
(٤) راجع المجلسين الأول والثالث.
(٥) سورة المائدة ٢١
(٦) سورة النمل ٥٩.
(٧) سبق فى المجلس الأول.
(٨) وهذا مثل سابقه.
(٩) سورة البقرة ٤٨،١٢٣.